ثم قال (١): تفرد به [عمرُ](٢) بنُ شَبِيبٍ، والصحيح أنه من قول ابن عمر.
ثم قال: كذا قال - يعني الدارقطني - في عمر بن شبيب، ويحيى بن معين يقول فيه: ليس بثقة، وضعفه أبو زرعة وأبو حاتم (٣).
كذا وقع هذا الفضل له، وفيه تغيير، وذلك أنه يُعطي أن الدارقطني سالم ابن شبيب، فرد هو مسالمته إياه؛ بأن بين أنه ضعيف عند مَنْ ذَكَر.
وليس الأمر كذلك في كتاب الدارقطني، بل هكذا:«تفرد به عمر بن شبيب مرفوعًا، وكان ضعيفًا، والصحيح عن ابن عمر، ما رواه سالم ونافع من قوله»(٤)، فسقط لأبي محمد قوله:«وكان ضعيفًا».
١٨٨١ - وذكر (٥) من طريق العقيلي (٦)، عن الحسن:«أنَّ النبيَّ ﷺ لم يُجِزْ طلاق المريض».
ثم قال (٧): في إسناده سهل بن أبي الصلت السراج.
لم يزد على هذا، ولا أعلمه تقدم له ذكر بشيء.
فهو إذن غير تعليل ما لم تُعرف حال سهل.
(١) عبد الحق في الأحكام الوسطى (٣/ ٢٠٨). (٢) في النسخة الخطية: «عمرو»، وكذلك وقع في نسخة من أصل بيان الوهم والإيهام فيما ذكر محققه (٢/ ٢٠٩)، وهو خطأ لا شك فيه، والمثبت على الصواب من مصادر ترجمته ومصادر التخريج، وسيأتي قريبا ذكره على الصواب. (٣) الأحكام الوسطى (٣/ ٢٠٨)، وينظر: الجرح والتعديل (٦/ ١١٥) ترجمة عمر بن شبيب المُسليّ، برقم: (٦٢١). (٤) سنن الدارقطني (٥/ ٦٩). (٥) بيان الوهم والإيهام (٣/ ٨٥) الحديث رقم: (٧٨٠)، وذكره في (٥/ ١٠) الحديث رقم: (٢٢٤٥)، و (٣/ ٥١١) الحديث رقم: (١٢٨٦)، وهو في الأحكام الوسطى (٣/ ٢٠٠). (٦) أخرجه العقيلي في الضعفاء الكبير (٢/ ١٥٦)، في ترجمة سهل بن أبي الصلت السراج، برقم: (٦٦٠)، من طريقه، عن الحسن البصري: «أنَّ رسول الله ﷺ لم يُجز طلاق المريض». ومن طريق سهل بن أبي الصلت السراج، عن الحسن البصري، أخرجه ابن عدي في الكامل (٣/ ٤٤٥) مرسلًا أيضًا، وقال عن سهل السراج: «وهو غريب الحديث، وأحاديثه المسندة لا بأس بها». وتقدم ذكر هذا الحديث والكلام عليه مختصرًا برقم: (١٣٩). (٧) عبد الحق في الأحكام الوسطى (٣/ ٢٠٠).