يقول حين أُنزلت آيةُ المُلاعَنَةِ:«أَيُّما امرأةٍ أَدْخَلَتْ على قَومٍ مَنْ ليسَ مِنْهُم … » الحديث.
وسَكَتَ عنه (١)، وإنما يرويه ابن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن ابن الهاد، عن عبد الله بن يونس، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة.
وعبد الله بن يونس هذا لا تُعرف حاله، ولا يُعرف له راو غير [يزيد](٢) بن عبد الله بن الهاد، ولا يُعرف له غير هذا الحديث.
ولما ذَكَر أبو محمّدٍ هذا الحديث في كتابه الكبير (٣) بإسناده، أتبعه أن قال: عبد الله بن يونس إنّما يُعرف بهذا الحديث.
١٨٨٠ - وذكر (٤) من طريق الدارقطني (٥)، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ في «طلاقِ الأَمَةِ وعِدَّتِها».
= مجهول، والحافظ الذهبي نفسه ذكره في الضعفاء (ص ٢٣٣) ترجمة رقم: (٢٣٥٥)، وقال: «تابعي مجهول». (١) عبد الحق في الأحكام الوسطى (٣/ ٢١٦). (٢) في النسخة الخطية: «زيد»، وهو خطأ ظاهر، والمثبت على الصواب من بيان الوهم والإيهام (٤/ ٤٧٢)، وهو الموافق لما في المصادر. (٣) يعني: الأحكام الكبرى، ولم أقف عليه في المطبوع منه. (٤) بيان الوهم والإيهام (٢/ ٢٠٩) الحديث رقم: (١٩٣)، وهو في الأحكام الوسطى (٣/ ٢٠٨). (٥) سنن الدارقطني، كتاب الطلاق والخُلع والإيلاء وغيره (٥/ ٦٨ - ٦٩) الحديث رقم: (٣٩٩٤، ٣٩٩٥)، من طريقين عن عمر بن شبيب المُسلّي، قال: حدثنا عبد الله بن عيسى بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن عطية العوفي، عن عبد الله بن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ: «طَلَاقُ الْأَمَةِ اثْنَتَانِ، وَعِدَّتُهَا حَيْضَتَانِ». وأخرجه ابن ماجه في سننه كتاب الطلاق، باب في طلاق الأمة وعدتها (١/ ٦٧٢) الحديث رقم: (٢٠٧٩)، من طريق عمر بن شبيب به. وإسناده ضعيف، والمحفوظ أنه موقوف، فإنّ عمر بن شبيب المُسْلِيّ ضعيف كما في التقريب (ص ٤١٤) ترجمة رقم: (٤٩٩٩)، وعطية بن سعد العوفي، صدوق يخطئ كثيرًا؛ وكان شيعيا مدلسا كما قال الحافظ في التقريب (ص ٣٩٣) ترجمة رقم: (٤٦١٦)، وقد عنعن. وقال الدارقطني بإثره: «تفرّد به عمر بن شبب مرفوعًا، والصحيح عن ابن عمر ما رواه سالم ونافع، عنه» ثم ساق بإسناده (٥/ ٦٩) حديث سالم بن عبد الله بن عمر، برقم: (٣٩٩٦)، وحديث نافع، برقم: (٣٩٩٧) الموقوفين. وقال البوصيري في مصباح الزجاجة (٢/ ١٣١) الحديث رقم: (٧٣٩): «هذا إسناد ضعيف لضعف عطية بن سعد العَوْفي وعمر بن شبيب الكوفي».