«الذَّوَاقاتِ»، وليس فيه:«لا تُطلق النساء إلا عن ريبةٍ». ذكره البزار أيضًا، بإسنادين غير صحيحين (١)، فلا معنى للإطالة بذكرهما، فاعلم ذلك.
١٨٥٨ - وذكر (٢) من طريق الترمذي (٣)، عن أبي هريرة، أنَّ رسول الله ﷺ قال:«ثلاث جِدهُنَّ جِدٌّ … » الحديث.
(١) مسند البزار (٨/ ٧٠)، الإسناد الأول منها برقم: (٣٠٦٤)، من طريق شعيب بن بيان، قال: أخبرنا الضحاك بن يسار، عن أبي تميمة (طريف بن مجالد الهجيمي)، عن أبي موسى، عن النبي ﷺ، قال؛ وذكره. وهذا إسناد ضعيف، من أجل شعيب بن بيان بن زياد بن ميمون القسملي، الصفار البصري، ترجم له العقيلي في ضعفائه (٢/ ١٨٣) برقم: (٧٠٥)، وقال: «يحدّث عن الثقات بالمناكير، كاد أن يغلب على حديثه الوهم»، وقال الجوزجاني: له مناكير. ميزان الاعتدال (٢/ ٢٧٥) ترجمة رقم: (٣٧١٠). والإسناد الثاني برقم: (٣٠٦٥)، من طريق شعيب بن بيان قال: أخبرنا عمران القطان، عن قتادة، عن أبي تميمة، عن أبي موسى، عن النبي ﷺ، وذكره. وإسناده ضعيف كسابقه من أجل شعيب بن بيان، كما تقدم. أما عمران القطان، فهو عمران بن داور العمي، أبو العوام القطان، صدوق يهم، كما ذكره الحافظ في التقريب (ص ٤٢٩) ترجمة رقم: (٥١٥٤). (٢) بيان الوهم والإيهام (٣/ ٥٠٩) الحديث رقم: (١٢٨٣)، وهو في الأحكام الوسطى (٢/ ١٨٨). (٣) سنن الترمذي، كتاب الطلاق واللعان، باب ما جاء في الجد والهزل في الطلاق (٣/ ٤٨٢) الحديث رقم: (١١٨٤)، من طريق عبد الرحمن بن أرْدَك، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن ماهك، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ؛ وذكره. وأخرجه أبو داود في سننه كتاب الطلاق، باب في الطلاق على الهزل (٢/ ٢٥٩) الحديث رقم: (٢١٩٤)، وابن ماجه في سننه، كتاب الطلاق، باب مَنْ طلّق أو نكح، أو راجع لاعبًا (١/ ٦٥٨) الحديث رقم: (٢٠٣٩)، من طريق عبد الرحمن بن حبيب بن أردك، به. وهو حديث حسن بشواهده، وهذا إسناد ضعيف، لأجل عبد الرحمن بن حبيب بن أردك: وهو المدني، فقد قال عنه النسائي كما في تهذيب الكمال (١٧/ ٥٣) ترجمة رقم: (٣٧٩٢): «منكر الحديث»، ولم يوثقه غير ابن حبان كما في ثقاته (٥/ ٩٣) ترجمة رقم: (٤٠٠٤)، والحاكم الذي أخرج هذا الحديث في مستدركه كتاب الطلاق (٢/ ٢١٦) برقم: (٢٨٠٠)، فإنه قال بإثره: (هذا حديث صحيح الإسناد)، وعبد الرحمن بن حبيب هذا: هو ابن أرْدَك، من ثقات المدنيين، ولم يُخرِّجاه، وتعقبه الذهبي في تلخيصه فقال: «فيه لين؛ يعني: عبد الرحمن بن أرْدَك»، وهذا مما تفرّد به، ولذلك قال الترمذي بإثره: «هذا حديث حسن غريب، والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي ﷺ وغيرهم». وقال الحافظ في التلخيص الحبير (٣/ ٤٤٩) الحديث رقم: (١٥٩٧): (وهو من رواية عبد الرحمن بن حبيب بن أرْدَك، وهو مختلف فيه). قال النسائي: منكر الحديث، ووثقه