وفيه أنه قد عَرَّف عبد الرحمن المُسْليَّ بأنه والد وُبَرةَ بن عبد الرحمن الحارثي، ويُقال: المُسْلِيّ، من مَذْحِج (١)، ووَبْرةُ كوفي ثقة (٢).
وعرف أيضًا بأنه مجهول الحال، لا يُروى عنه إلا هذا الحديث، وقد تم المقصود.
فإن أبا محمّدٍ إنّما يقولُ مثل ما قال فيمَن لا يجده مذكورًا في كتب الرجال؛ وعبد الرحمن هذا كذلك لم يُذكر فيها، ولو وجده فيها عده معروفًا، ولكنه لم يكن ليقول فيه: إنه مجهول إلا إن قيل ذلك فيه، وقد شرحت هذا عنه أوّلًا (٣) بما يُغْني عن رده هنا (٤).
١٨٥٤ - وذكر (٥) من طريقه (٦)، عن أبي هريرة أن النَّبِيَّ ﷺ:«أُتِيَ بِمُخَنَّثٍ قد خَضَبٍ يَدَيْهِ ورِجْلَيهِ … .» الحديث.
(١) ينظر: الجرح والتعديل (٩/ ٤٢) ترجمة رقم: (١٧٦). (٢) وثقه ابن معين وأبو زرعة الرازي كما في الجرح والتعديل (٩/ ٤٢) ترجمة رقم: (١٧٦)، وقال عنه الذهبي في الكاشف (٢/ ٣٤٨) ترجمة رقم: (٦٠٤١)، والحافظ ابن حجر في التقريب (ص ٥٨٠) ترجمة رقم: (٧٣٩٧): «ثقة». (٣) قوله: «أوّلًا» من النسخة الخطية، ولم يرد في مطبوع بيان الوهم والإيهام (٥/ ٥٢٦). (٤) قوله: «هنا» من النسخة الخطية، ولم يرد في مطبوع بيان الوهم والإيهام (٥/ ٥٢٦). (٥) بيان الوهم والإيهام (٤/ ٤٦٠ - ٤٦١) الحديث رقم: (٢٠٢٩)، وهو في الأحكام الوسطى (٣/ ١٧٨). (٦) يعني: من طريق أبي داود والحديث في سننه، كتاب الأدب، باب في الحكم في المخنثين (٤/ ٢٨٢) الحديث رقم: (٤٩٢٨)، من طريق أبي أسامة (حماد بن أسامة)، أخبرهم، عن مفضل بن يونس، عن الأوزاعي، عن أبي يسار القرشي، عن أبي هاشم، عن أبي هريرة، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أُتِيَ بِمُخَنَّثٍ قَدْ خَضَبَ يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ بِالْحِنَّاءِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «مَا بَالُ هَذَا؟» فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، يَتَشَبَّهُ بِالنِّسَاءِ، فَأَمَرَ بِهِ فَنُفِيَ إِلَى النَّقِيعِ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَا نَقْتُلُهُ؟ فَقَالَ: «إِنِّي نُهِيتُ عَنْ قَتْلِ الْمُصَلِّينَ». قَالَ أَبُو أُسَامَةَ: وَالنَّقِيعُ: نَاحِيَةٌ عَنِ الْمَدِينَةِ، وَلَيْسَ بِالْبَقِيع. وأخرجه الدارقطني في سننه، كتاب العيدين باب التشديد في تَرْك الصَّلاة وكُفْر مَنْ تَرَكها، والنهي عن قتل المصلين (٢/ ٣٩٩) - (٤٠٠) الحديث رقم: (١٧٥٨)، والبيهقي في سننه الكبرى، كتاب الحدود، باب ما جاء في نَفْي المخنثين (٨/ ٣٩١) الحديث رقم: (١٦٩٨٧)، كلاهما من طريق مفضل بن يونس، به. وإسناده ضعيفٌ من أجل أبي يسار القرشي، فهو مجهول كما ذكره الحافظ في التقريب (ص ٦٨٥) ترجمة رقم: (٨٤٥٤)، ومن أجل أبي هاشم الرماني، الدوسي، وهو أيضًا =