١٣٤٦ - وذكر (١) من طريقه أيضًا (٢)، عن قدامة بن عبد الله، قال: «رأيتُ رسول الله ﷺ يَرْمِي جَمْرةَ العَقَبة على ناقة له صهباء (٣)، لا ضَرْبَ، ولا طَرْدَ، وَلَا إِلَيْكَ إِلَيْكَ» (٤).
أورده في كتابه الكبير بإسناده (٥) هكذا: قال أبو داود: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا وكيع، حدثنا أيمن بن نابل (٦)، عن قدامة بن عبد الله؛ فذكره.
(١) بيان الوهم والإيهام (٢/ ٢٤٤) الحديث رقم: (٢٣٨)، وهو في الأحكام الوسطى (٢/ ٣٠١). (٢) أي: من طريق أبي داود، كما ذكره عبد الحق في الأحكام الوسطى (٢/ ٣٠١)، والحديث لم يُخرجه أبو داود في سننه، إنما أخرجه النسائي كما يأتي عند المصنف، وقد أخرجه النسائي في السنن الصغرى، كتاب مناسك الحج، باب الرُّكوب إلى الجمار واستظلال المُحرِم (٥/ ٢٧٠) الحديث رقم: (٣٠٦١)، وفي سننه الكبرى، كتاب المناسك، باب رمي الجمرة راكبًا (٤/ ١٨٠) الحديث رقم: (٤٠٥٣)، عن إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا وكيع، قال: حدثنا أيمن بن نابل، عن قدامة بن عبد الله، قال؛ فذكره. وأخرجه الترمذي في سننه، كتاب الحج، باب ما جاء في كراهية طَرْدِ النّاس عند رمي الجمار (٣/ ٢٣٨) الحديث رقم: (٩٠٣)، وابن ماجه في سننه كتاب المناسك، باب رَمي الجمار راكبًا (٢/ ١٠٠٩) الحديث رقم: (٤٠٥٣)، والإمام أحمد في مسنده (٤٢/ ١٣٧، ١٣٨) الحديث رقم: (١٥٤١١)، من طريق أيمن بن نابل، عن قدامة بن عبد الله، قال؛ فذكروه. قال الترمذي: «حديث قدامة بن عبد الله حديث حسن صحيح، وإنما يُعرف هذا الحديث من هذا الوجه، وهو حديثُ أيمن بن نابل، وهو ثقة عند أهل الحديث». والحديث صححه ابن خزيمة في صحيحه، كتاب المناسك، باب الزجر عن ضرب الناس وطردهم عند رمي الجمار (٤/ ٢٧٨) الحديث رقم: (٢٨٧٨)، والحاكم في مستدركه، كتاب الناسك (١/ ٦٣٨) الحديث رقم: (١٧١٢)، وكتاب الفتن والملاحم (٤/ ٥٥٢) الحديث رقم: (٨٥٤٧)، من طريق أيمن بن نابل به. قال الحاكم بعد الموضع الأول: «حديث صحيح على شرط البخاري». وقال بعد الموضع الثاني: «هذا حديث له طرق عن أيمن بن نابل، وقد احتج الإمام محمد بن إسماعيل البخاري بأيمن بن نابل في الجامع الصحيح». (٣) صهباء: الأصهب الذي يعلو لونه صهبة، وهي كالشقرة، والمعروف أن الصهبة مختصة بالشعر، وهي مرة يعلوها سواد. النهاية في غريب الحديث (٣/ ٦٢). (٤) قوله: «لا إليك إليك» قال ابن الأثير: هو كما يُقال: الطَّريق الطريق. ويُفعَل بين يدي الأمراء؛ ومعناه: تَنَحَّ وأَبْعِدْ، وتكريره للتأكيد النهاية في غريب الحديث (١/ ٤٦). (٥) لم أقف عليه في المطبوع من الأحكام الكبرى، والإسناد المذكور فيه هو إسناد النسائي، كما سينبه على ذلك الحافظ ابن القطان الفاسي. (٦) في النسخة الخطية: «نايل» بالياء المثناة قبل اللام، وهو تحريف لما هو مثبت على الصواب كما في بيان الوهم والإيهام (٢/ ٢٤٤)، وهو الموافق لما في المصادر.