المخزومي، قال: رأيتُ محمّد بن عبّادِ بن جعفرٍ قَبَّلَ الحَجَرَ، ثمّ سَجَد عليه. قلتُ: ما هذا؟ قال: رأيتُ ابن عبّاس خالَكَ قَبَّلَ الحَجَر، ثم سجد عليه، وقال: رأيتُ عُمر قبَّلَهُ وسَجَد عليه، وقال:«رأيتُ رسول الله ﷺ قبلَهُ وسجد عليه».
هذا الحديث لا ذِكْرَ له في حديث عمر بن الخطاب من كتاب البزار، ولعله من بعض أماليهِ (١)، وإنما أعرفه هكذا عند ابن السكن، قال: حدثنا أبو بكر أحمدُ بنُ محمّد الأَدَمِيُّ المقرئ البغدادي، حدثنا [محمد بن عمرو بن أبي مذعور](٢)، حدثنا أبو عاصم، أنبأنا جعفر بن عبد الله الحميدي، رجل من بني حميد من قريش، قال: رأيتُ محمّد بن عبّادِ بن جعفرٍ قَبَّلَ الحَجَر ثم سجد عليه، ثم
= (هو الضحاك بن مخلد)، قال: حدثنا جعفر بن عبد الله بن عثمان المخزومي، قال؛ وذكره. ورجال إسناده ثقات، جعفر بن عبد الله بن عثمان هو ابن حميد المخزومي، وثقه أحمد بن حنبل كما في الجرح والتعديل (٢/ ٤٨٣) ترجمة رقم: (١٩٦٣). ولكن قال العقيلي (١/ ١٨٣) في ترجمته له برقم: (٢٢٨) بعد أن ساق هذا الحديث من طريق بشر بن السري، عن جعفر بن عبد الله بن عثمان الحميدي (المخزومي)، عن محمد بن عباد بن جعفر، عن ابن عباس: أن النبي ﷺ «قبل الحجر الأسود، ثم سجد عليه». ثم قال: «ورواه أبو عاصم وأبو داود، عن جعفر، فقالا: عن ابن عباس، عن عمر مرفوعًا». ثم ساقه من طريق عبد الرزاق، عن ابن جريج، قال: أخبرني محمد بن عباد بن جعفر، أنه رأى ابن عباس قبل الحجر وسجد عليه. وقال: «حديث ابن جريج أولى». والحديث في صحيح البخاري، كتاب الحج، باب ما ذكر في الحجر الأسود (٢/ ١٤٣) الحديث رقم: (١٥٩٧)، من طريق عابس بن ربيعة، عن عمر ﵁، أنه جاء إلى الحجر الأسود فقبله، فقال: «إنّي أعلم أنك حجرٌ، لا تَضُرُّ ولا تنفع، ولولا أني رأيتُ النبي ﷺ يُقبلك ما قبلتك». وأخرج أيضًا في كتاب الحج، باب تقبيل الحجر (٢/ ١٥١) الحديث رقم: (١٦١٠)، من طريق زيد بن أسلم قال: رأيت عمر بن الخطاب ﵁ قبل الحجر، وقال: «لولا أني رأيتُ رسول الله ﷺ قبلك ما قبلتك». والحديثان في صحيح مسلم، كتاب الحج، باب استحباب تقبيل الحجر الأسود في الطواف (٢/ ٩٢٥ - ٩٢٦) الحديثان (١٢٧٠ - ١٢٧١)، من طريق عابس بن ربيعة وعبد الله بن سَرْجِسَ وابن عمر وغيرهم عن عمر ﵁. (١) هو في مسند البزار، وقد سلف تخريجه منه. (٢) في النسخة الخطية: «محمد بن عمرو بن أبي عمرو بن أبي مذعور» بتكرار «ابن أبي عمرو»، وهو خطأ، والمثبت على الصواب من بيان الوهم والإيهام (٢/ ٢٤١)، وهذا قد ترجم له الخطيب في تاريخ بغداد (٤/ ٢١٨ - ٢١٩) برقم: (١٤١٤)، فقال: «محمد بن عمرو بن سليمان، أبو عبد الله يُعرف بابن أبي مذعور»، وقد ذكر عن الدارقطني أنه قال عنه: «ثقة».