للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

١٣٢٥ - (١) وفي كتاب مسلم (٢)، حديث حبيب بن أبي ثابت، عن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس، عن أبيه، عن ابن عباس: أنه «رقد عند رسول الله ، فاستيقظ، فتسوك وتوضأ … » الحديث.

١٣٢٦ - وعند (٣) البزار (٤)، حديث هشام بن عروة، عن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس، عن أبيه، عن ابن عباس، أن رسول الله «أَكَلَ كَتِفَا أَوْ لَحْمًا، ثم صلَّى ولم يَمَسَّ ماءً».

فهو - كما ترى - إنما عُهِدَ يروي عن أبيه، عن جده، ولا [أعلمه] (٥) يروي عن جده (٦)، إلا هذا الحديث، وأخاف أن يكون منقطعًا، ولم يذكر البخاري ولا ابن أبي حاتم أنه يروي عن جده، وقد ذكر الترمذي، عن أبيه.

وقال مسلم في كتاب «التمييز» (٧): لا يُعلم له سماعٌ من جده، ولا أنَّه لَقِيَهُ، فاعلم ذلك.


(١) بيان الوهم والإيهام (٢/ ٥٥٨) الحديث رقم: (٥٦٨).
(٢) صحيح مسلم، كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب الدُّعاء في صلاة الليل وقيامه (١/ ٥٣٠) الحديث رقم: (٧٦٣) (١٩١)، من الوجه المذكور، به.
(٣) بيان الوهم والإيهام (٢/ ٥٥٨) الحديث رقم: (٥٦٩).
(٤) مسند البزار (١١/ ٤٠٥) الحديث رقم: (٥٢٤٦)، من الوجه المذكور، به.
وأخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الحيض باب نسخ الوضوء مما مست النار (١/ ٢٧٣) الحديث رقم: (٣٥٤)، من طريق هشام بن عروة، به.
وأخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الوضوء، باب مَنْ لم يتوضأ من لحم الشاة والسويق (١/ ٥٢) الحديث رقم: (٢٠٧)، من طريق مالك، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن عبد الله بن عباس ، أن رسول الله «أكل كتف شاة، ثم صلى ولم يتوضأ».
(٥) في النسخة الخطية: «أعمه»، وهو خطأ ظاهر، والتصويب من بيان الوهم والإيهام (٢/ ٥٥٩).
(٦) الأمر في شأنه كما ذكر. ينظر: التاريخ الكبير (١/ ١٨٣) ترجمة رقم: (٥٦٢)، الجرح والتعديل (٨/ ٢٦) ترجمة رقم: (١١٨)، وقد تقدم ذكر ذلك عنه قريبا.
(٧) التمييز (ص ٢١٥) تحت الحديث رقم: (٩٥)، وتمام لفظه فيه: «ومحمد بن علي لا يُعلم له سماع من ابن عباس، ولا أنه لَقِيَهُ، أو رآه».
والحديث ذكره الذهبي في كتابه الرد على ابن القطان في كتابه بيان الوهم والإيهام (ص ٢٩) برقم: (١٢)، وذكر أن ابن القطان نَقَلَ عن الإمام مسلم قوله: (لا نعلم أنه لقي جده)، ثم تعقبه الذهبي، فقال: «قلت: مولده سنة أربع وستين، وأدرك صباه جده وهو ابن أربع سنين». والظاهر من كلام الذهبي الردّ على نفي لقائه جده، وليس على نفي السماع، فمن هو في سن الرابعة لا يُتصوَّر منه حفظ الروايات وتحملها، وعليه فالحديث يبقى منقطعًا.

<<  <  ج: ص:  >  >>