وسليمان بن أبي داود هذا لا يعرف من هو، ودون سليمان في الإسناد من لا ينبغي أن يطوى ذكره، ولا يقتطع الإسناد مما فوقه، وهو هارون بن عمران الموصلي، راويه عنه، وهو مجهول الحال أيضا، يرويه عنه علي بن حرب، ولم يعرف ابن أبي حاتم لسليمان وهارون [المذكورين](٢) حالا (٣)، وجرى له في ذكره
= ترجم له ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٩/ ٩٣) برقم (٣٨٨)، ولم يذكر فيمن روى عنه سوى علي بن حرب، وذكره ابن حبان وحده في الثقات (٩/ ٢٣٨) ترجمة رقم: (١٦٢٠٠)، فهو في عداد المجاهيل، وقد رواه عن سليمان بن أبي داود، وهذا ترجم له الذهبي في الميزان (٢/ ٢٠٧) برقم: (٣٤٥٧)، وقال: «لعله بومة، ففي كتاب الدارقطني من طريق هارون بن عمران الموصلي … » فساق له هذا الحديث. ثم اقتصر على قول الحافظ ابن القطان الفاسي الوارد فيه هنا بأنه لا يعرف، وسيأتي مزيد بيان لحاله أثناء كلام الحافظ ابن القطان الفاسي على إسناد هذا الحديث. ومعنى الحديث يروى من وجوه صحيحة، منها ما أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب المغازي، باب غزوة الحديبية (٥/ ١٢٧ - ١٢٨) الحديث رقم: (٤١٥٨)، من حديث نافع، أن عبيد الله بن عبد الله وسالم بن عبد الله أنهما كلما عبد الله بن عمر، ومن حديث جويرية، عن نافع، أن بعض بني عبد الله قال له؛ فذكر الحديث، وفي آخره قال ابن عمر: «أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ أَوْجَبْتُ حَجَّةً مَعَ عُمْرَتِي، فَطَافَ طَوَافًا وَاحِدًا، وَسَعْيًا وَاحِدًا، حَتَّى حَلَّ مِنْهُمَا جَمِيعًا»، وكان قد ذكر أنه صنع كما صنع رسول الله ﷺ. وحديث جابر الطويل في صفة حج النبي ﷺ، عند مسلم في صحيحه، كتاب الحج، باب بيان أن السعي لا يكرر (٢/ ٩٣٠) الحديث رقم: (١٢٧٩)، من طريق ابن جريج، قال: أخبرني أبو الزبير، أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: «لَمْ يَطُفِ النَّبِيُّ ﷺ وَلَا أَصْحَابُهُ بَيْنَ الصَّفَا وَالمَرْوَةِ إِلَّا طَوَافًا وَاحِدًا». (١) عَبْدُ الحَقِّ فِي الأَحْكَامِ الوُسْطَى (٢/ ٢٧٩). (٢) في النسخة الخطية: «المذكور» بصيغة الإفراد، ولا يصح هذا هنا، والتصويب من بيان الوهم (٥/ ٦١). (٣) قد ترجم ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل لسليمان بن أبي داود: وهو الحراني في موضعين، الأول في (٤/ ١١٥ - ١١٦) برقم: (٥٠١)، قال: «سليمان بن أبي داود الحراني، روى عن الزهري وعبد الكريم الجزري وأبي مسكين، روى عنه خالد بن حبان وعبد الله بن عرادة، وابنه محمد. سمعت أبي يقول ذلك». وأنه قال فيه: «ضعيف الحديث جدا» وأنه سئل أبو زرعة عنه؟ فقال: «كان لين الحديث»، ثم ترجم له في (٤/ ١٢٠) برقم: (٥٢٠) =