للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

عن [عبد الله بن ثعلبة] (١) بنِ صُعَير، عن أبيه، عن النبي ، قال: «صَاعٌ من بُرِّ، أو قمح عن كل اثنين، صغير أو كبيرٍ، حُرٌّ أو عبد، ذكر أو أنثى، غني أو فقير، أما غَنيكُم فَيُزَكِّيهِ اللهُ تعالى، وأما فقيرُكم فَيَرُدُّ الله عليه أكثر ما أعطى».

ثم أتبعه أن قال (٢): في إسناده النُّعمان بن راشد، وبكر بن وائل، وهما ضعيفان، إلّا أنّ أبا حاتم قال: بكر بن وائل صالح الحديث.

هذا نص ما أورد، وهو هكذا مُوهمٌ تساوي حديث بكر بن وائل والنعمان.


= همام، عن بكر الكوفي - قال محمد بن يحيى: هو بكر بن وائل بن داود -، أنّ الزُّهري حدثهم عن عبد الله بن ثعلبة بن صعير، عن أبيه، قال: «قام رسول الله خطيبًا، فأمر بصدقة الفطر: صاع تمر، أو صاع شعير، عن كل رأس - زاد علي في حديثه: أو صاع بر، أو قمح بين اثنين - ثم اتفقا - عنَ الصَّغير والكبير، والحُرِّ والعبد»، وبكر بن وائل: هو ابن داود التيمي الكوفي، صدوق كما في التقريب (ص ١٢٧) ترجمة رقم: (٧٥٢).
وأما اختلاف إسناد هذا الحديث على الزُّهريّ، فقد فصل فيه القول الدارقطني في علل الحديث (٧/ ٣٩ - ٤٠) في الحديث رقم: (١١٩٥)، فقال: «أصحها: عن سعيد بن المسيب، مرسلًا»، وهذه الرواية المرسلة أخرجها أبو داود في المراسيل (ص ١٣٦) الحديث رقم: (١٢٠)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار (٨/ ٣٢ - ٣٣) الحديث رقم: (٣٤١٤)، من طريق ابن شهاب الزهري عن سعيد بن المسيب: «أَنَّ رسول الله فرض زكاة الفطر مدين من حنطة»، وأخرجه من غير وجه عن ابن شهاب الزهري، عن ابن المسيب. ينظر فيه: (٩/ ٣٤) الحديث رقم: (٣٤١٦) و (٣٤١٧).
وأخرجه أبو عبيد في الأموال (ص ٣١٥ - ٣١٦) الحديث رقم: (٦١٦)، من طريق عبد الخالق بن سلمة الشيباني، قال: سألت سعيد بن المسيب عن الصدقة؛ يعني: صدقة الفطر، فقال: «كانت على عهد رسول الله ؛ صَاعَ تَمْرٍ، أَوْ نِصْفَ صَاعِ حِنْطَةٍ … ». فذكره.
ونقل الزيلعي في نصب الراية (٢/ ٤٠٩) عن الإمام أحمد في رواية مهنا عنه أنه ضعف رواية ثعلبة بن أبي صعير، ورجح رواية مَنْ رواه عن الزهري، عن ابن المسيب، مرسلًا، فقال مهنا: «ذكرت لأحمد حديث ثعلبة بن أبي صعير في صدقة الفطر، نصف صاع من بر، فقال: ليس بصحيح، إنما هو مرسل، يرويه معمر وابن جريج، عن الزهري، مرسلًا، قلت: مِنْ قِبَل مَنْ هذا؟ قال: من قِبَل النُّعمان بن راشد، وليس بالقوي في الحديث. وقال: وسألته عن ابن أبي صعير، أهو معروفٌ؟ فقال: ومَنْ يعرف ابن أبي صعير، ليس هو معروف». ثم قال الزيلعي: «وذكر أحمد وابنُ المديني ابن أبي صُعير، فضعفاه جميعًا. وقال ابن عبد البر: ليس دون الزهري مَنْ تقوم به الحُجَّة». ولكن رواية بكر بن وائل لها شواهد كثيرة تتقوى بها، تنظر في السلسلة الصحيحة للألباني (٣/ ١٧٠) تحت الحديث رقم: (١١٧٧).
(١) في النسخة الخطية: (عُبيد الله بن ثعلبة)، وهو خطأ، تصويبه من بيان الوهم والإيهام (٢/ ١٥١)، وهو الموافق لما في مصادر التخريج السابقة.
(٢) عبد الحق في الأحكام الوسطى (٢/ ١٧٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>