يعلق، فإن علق على شرط لزم عند وجود الشرط على المشهور نحو: الله علي أن أعتق عبد فلان إن ملكته فإن حصل المعلق لزمه (١). وقال القرافي: ومتى التزم ما ليس في ملكه فالمشهور لزومه إذا ملكه (٢).
(ومن قال: إن فعلت كذا) سواء كان واجبا أو حراما (فعلي نذر كذا) أي: منذور هو كذا فإنه يلزمه ما نذر إن فعل ما شرطه.
(وكذا) إن قال (لشيء) اللام زائدة؛ أي: وكذا إن ذكر شيئا بلسانه أو بقلبه فقوله: (يذكره) توكيد وقوله: (من فعل البر) بيان لشيء، وإضافة فعل لما بعده من إضافة العام للخاص، فهي للبيان وقوله:(من صلاة)؛ أي: صلاة تطوع بيان لفعل البر، واحترز به من الحرام والمباح فلا يلزمه (٣)(أو صوم) كذلك (أو حج) كذلك (أو عمرة أو صدقة شيء سماه)؛ أي: بين قدره لفظا أو نية فالتعميم الأول متعلق بأصل العبادة وهذا متعلق ببيان القدر (فذاك)؛ أي: كل واحد مما ذكر من الصلاة وما بعدها يريد ونحو ذلك من القرب كالعتق والذكر (يلزمه) ما سماه لحديث عائشة المتقدم، ولحديث عمر ﵄ أنه قال: يا رسول الله ﷺ إني نذرت أن أعتكف ليلة في المسجد الحرام فقال له رسول الله ﷺ: «أوف بنذرك»(٤)، ولما روى ابن عباس:«أن أخت عقبة بن عامر، نذرت أن تمشي إلى البيت فأمرها النبي ﷺ: أن تركب وتهدي هديا»(٥)، وغيرها من الأحاديث، (إن حنث)، أما إذا لم ينو الصلاة؛ أي: لم ينو قدرها ولا سماه فيلزمه أقل ما يطلق عليه اسم الصلاة وهو ركعتان، وكذا الصوم إذا لم يسمه فيلزمه أقل ما يطلق عليه اسم الصوم وهو يوم. وأما إن قال: إن كلمت فلانا فعلي المشي إلى مكة فكلمه لزمه المشي في حج أو عمرة.
(١) المرجع السابق (٤/ ٧٤). (٢) إلا أنه يشكل عليه ضرب المرأة بالدف على رأس رسول الله ﷺ إن رجع سالما فأمرها بأن تف بنذرها، وهو أمر مباح في حقها على الأقل. (٣) البخاري (٣/ ٦٣) (٢٠٣٢)، ومسلم (٥/ ٨٨) (٤٣٠٤). (٤) أبو داود (٣٢٩٨). (٥) كفاية الطالب الرباني لأبي الحسن (٢/ ٣٦).