للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

الرد من وجهين:

الأول: الآية واردة في نهي الأولياء عن عضل مولياتهم ولم ترد في حكم وقوع طلاق ما زاد على الواحدة.

الثاني: كالذي قبله.

الدليل الخامس: قوله - تعالى -: [يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا (١) فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ] (الطلاق: ١ - ٢).

الاستدلال من وجوه:

الأول: شرع الله أنَّ تطلق الزوجة طلاقًا يعقبه شروعها في العدة، فإذا لم يشرع إرداف الطلاق على الطلاق قبل الرجعة أو العقد على الصحيح فكونه لا يشرع جمعه أولى وأحرى (١).

الرد من وجوه:

الوجه الأول: إرداف الطلاق من مسائل الخلاف ويأتي إن شاء الله (٢).

الوجه الثاني: على القول بعدم مشروعية إرداف الطلاق يقال: إذا طلق ثانية أو ثالثة قبل الرجعة يقع الطلاق مع الإثم فكذاك طلاق الثلاث مجموعة.

الوجه الثالث: عدم اعتداد المرأة من الطلقة الثانية والثالثة لأنَّها تعتد من الأولى فتتداخل العدتان.


(١) انظر: «إغاثة اللهفان من مصايد الشيطان» (١/ ٣٠٣).
(٢) انظر: (ص: ٦٨٨).

<<  <   >  >>