المريض، واتباع الجنازة، وإجابة الدعوة، وتشميت العاطىس" وفي لفظ لهما (١): "خمس تجب للمسلم على أخيه" فذكره (٢).
(٤٠٥) قوله: "والأصل فيه تغسيل الملائكة لآدم ﵇، وقالوا لولده: هذه سنة موتاكم".
روى الحاكم (٣)، من طريق ابن إسحاق، عن محمد بن ذكوان، عن الحسن، عن أبي بن كعب ﵁، قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "كان آدم رجلا أشعر، طوالًا، كأنه نخلة سحوق، فلما حضره الموت، نزلت الملائكة بحنوطه، وكفنه من الجنة، فلما مات ﵇ غسلوه بالماء، والسدر ثلاثًا، وجعلوا في الثالثة كافورًا، وكفنوه في وتر من الثياب، وحفروا له لحدًا، وصلوا عليه، وقالوا لوالده: هذه سنة ولد آدم من بعده" وسكت عنه، ثم أخرجه (٤)، عن الحسن، عن عتي بن ضمرة السعدي، عن أبي بن كعب، نحوه مرفوعًا، وفيه: "قالوا: يا بنى آدم، هذه سنتكم من بعده فكذاكم فافعلوا" وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه؛ لأن عتي بن ضمرة ليس له راوٍ غير الحسن، قلت: ورواه عبد اللَّه بن أحمد (٥) في زيادات المسند، عن أبي بن كعب: "أن آدم ﵇ قبضته الملائكة، وغسلوه، وكفنوه، وحنطوه، وحفروا له، وألحدوا، وصلوا عليه، ثم أدخلوه قبره، فوضعوه في قبره، ووضعوا عليه اللبن، ثم خرجوا من القبر، ثم حثوا عليه التراب، ثم قالوا: يا بني آدم، هذه سنتكم".
(١) صحيح مسلم (٤) (٢١٦٢) (٤/ ٧٠٤). (٢) لحق عند هذا الموضع قدر سطر غير واضح فلم نستطع إثباته. (٣) الحديث في الطبراني في الأوسط (٩٢٥٩) (٩/ ١٠٥)، إنما عزاه الزيلعي في نصب الراية إلى الحاكم، وتابعه قاسم على ذلك ونقل عباراته بتمامها انظر نصب الراية (٢/ ٢٥٥). (٤) المستدرك علي الصحيحين (١٢٧٥) (١/ ٤٩٥)، (٤٠٠٤) (٢/ ٥٩٥). (٥) مسند أحمد (٢١٢٤٠) (٣٥/ ١٦٢).