ونقشوها بالدهان في البياض … وأضحت عروسه بالطراز تنجلي (١)
ومدت المدات نهار الفرح … وزينوها بالحلا والحلي
وبان لها سيقان عواميد رخام … جلاهم (٢) الصانع ونعم جلاه
ودقت الكوسات نهار الدخول … وكان دخولوا (٣) في المواكب جلاه
تاريخ سنة اثنين جماد الأخير … تلي ثمانين مع ثمان من مئين
من هجرة الهادي ﵇ … خير النبيين سيد المرسلين
تجهز السلطان يريد السفر … وأخفا عن العسكر خرج في أربعين
وفر لبيت المال خزائن ذهب … ما يحصروها من قلم مع دواه
ونيح (٤) العسكر وكم من ضعيف … كان التخلف في بلادوا (٥) دواه
هذا المعاني والبديع والجناس … من نظم زيتوني لفقهو (٦) دخول
أبو النجا العوفي نظم في الملك … من حين خروجوا (٧) في السفر للدخول
فإن تجد لو (٨) عيب فسد الخلل … إذا سمعتوا (٩) في نظاموا (١٠) يقول
سلطاننا الأشرف خرج في أربعين … نوابغ العسكر وسافر حماه (١١)
ومن حلب عدى ليبحر (١٢) الفراة … فأسقى خيول جيشوا وربوا حماه (١٣)
انتهى ذلك.
ثم دخلت سنة ثلاث وثمانين وثمانمائة، فيها: أرسل السلطان قبض على الأمير جاني بك الفقيه أمير سلاح [٢٢٩/ ١] من العقبة، وكان حج في تلك
(١) في جواهر السلوك ٣٦٠: "تتجلى".
(٢) في جواهر السلوك ٣٦٠: "حلاهم".
(٣) كذا في الأصل، والصواب "دخوله".
(٤) كذا في الأصل، وفي بدائع الزهور ٣/ ١٤١ وجواهر السلوك ٣٦٠: "وريح".
(٥) كذا في الأصل، والصواب "بلاده".
(٦) كذا في الأصل، والصواب "لفقه".
(٧) كذذا في الأصل، والصواب "خروجه".
(٨) كذا في الأصل، والصواب "له".
(٩) كذا في الأصل، والصواب "سمعته".
(١٠) كذا في الأصل، والصواب "نظامه".
(١١) في بدائع الزهور ٣/ ١٤٢ وجواهر السلوك ٣٦٠: "من العساكر حين سافر حماه".
(١٢) في بدائع الزهور ٣/ ١٤٢ وجواهر السلوك ٣٦٠: "يروم".
(١٣) في بدائع الزهور ٣/ ١٤٢ وجواهر السلوك ٣٦٠: "فأسقى الخيول من ماه وربه حماه".