للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

ذكر سلطنة الملك العادل زين الدين كتبغا بن عبد الله المنصوري (١)

وهو العاشر من ملوك الترك وأولادهم بالديار المصرية؛ تسلطن بعد خلع الملك الناصر محمد بن قلاون في حادى عشر المحرم سنة أربع وتسعين وستمائة.

وكان أصله من سبايا التتار، أخذه المنصور قلاون في وقعة حمص الأولى، وذلك في سنة تسع وخمسين وستمائة، فصار من جملة مماليك السلطان، وقد ملكه قلاون قبل أن يلى السلطنة، فلما تسلطن جعله أمير عشرة، ثم بقى مقدم ألف، فلما قتل الأشرف خليل وتولى أخوه محمد بن قلاون فاستقر به نائب السلطنة عوضا عن الأمير بيدرا، فلما خلع الناصر محمد من السلطنة بقى كتبعا سلطانا. (٢)

فلما تم أمر كتبغا في السلطنة استقر بالأمير لاجين نائب السلطنة عوضا عن نفسه، وكان الأمير لاجين ممن تواطئ على قتل الأشرف خليل، فلما قتل الأشرف خليل هرب لاجين واختفى مدة طويلة نحو سنة، فكان مقيما في ماذنة (٣) جامع أحمد بن طولون، ثم إن الأمير كتبغا شفع فيه أيام الملك الناصر محمد بن قلاون، فلما ظهر أنعم عليه بتقدمة ألف، فلما تسلطن كتبغا جعله نائب السلطنة وفوض إليه أمور المملكة؛ ثم أخلع على الأمير الحاج بهادر واستقر به حاجب الحجاب.


(١) أخباره في: بدائع الزهور ١/ ١/ ٣٨٦ - ٣٩٤؛ جواهر السلوك ١٤٤ - ١٤٦.
(٢) جاءت على الهامش بخط المؤلف، (حاشية) "وفي دولة الملك العادل كتبعا في سنة خمس وتسعين وستمائة توفي الشيخ فاتح الأسمر بن عثمان التكروري المراكشي، ودفن بثغر دمياط، وكانت له كرامات خارقة، ". في الأصل "فتح الأستمر". وبدائع الزهور "فتح الأسمر" (انظر: المواعظ والاعتبار ١/ ٤١٤. بدائع الزهور (١/ ١/ ٣٨٧).
(٣) في الأصل "مادنة".

<<  <   >  >>