للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

ذكر سلطنة الملك المنصور علي ابن الملك الأشرف شعبان ابن الأمجد حسين ابن الملك الناصر محمد ابن الملك المنصور قلاون (١)

وهو الثالث والعشرون من ملوك الترك وأولادهم بالديار المصرية، جلس على سرير الملك في يوم الأحد رابع (٢) ذي القعدة سنة ثمان وسبعين وسبعمائة.

فلما حضر أمير المؤمنين المتوكل على الله وكان صحبة الأشرف شعبان في العقبة، فلما جرى ما تقدم ذكره، وحضر الخليفة إلى القاهرة، فاجتمع الأمراء والخليفة والقضاة الأربعة، وبايع الخليفة إلى الملك المنصور علي، ولبس خلعة السلطنة من باب الستارة، وركب إلى الأيوان، وجلس هناك ساعة، ثم دخل إلى القصر الكبير ومد به السماط.

فلما فرغ من السماط، أخلع على من يذكر من الأمراء، وهم: المقر السيفي أقتمر الصاحبي الشهير بالحنبلي واستقر نائب السلطنة بمصر، ورسم له ببرك الأتابكي أرغون شاه الأشرفي؛ وأخلع على الأمير قرطاي الطازي واستقر رأس نوبة النوب، ورسم له ببرك الأمير صر غتمش الأشرفي؛ وأخلع على الأمير أسندمر الصرغتمشي واستقر أمير سلاح؛ وأخلع على الأمير قطلوبغا البدري واستقر أمير مجلس؛ وأخلع على الأمير طشتمر العلائي الدوادار واستقر نائب الشام، ورسم له بأن يخرج من يومه؛ وأخلع على الأمير إياس الصرغتمشي واستقر دوادار كبير.

وأنعم على جماعة من الأمراء بتقادم ألوف، وهم دمرداش اليوسقي، وبلاط السيفي الجاي، والطنبغا السلطاني، ويلبغا النظامي، وأخلع على الأمير أينبك البدري واستقر أمير أخور كبير.


(١) أخباره في: بدائع الزهور ١/ ٢/ ١٨٨ - ٢٨٤؛ جواهر السلوك ٢٥٥ - ٢٣٦.
(٢) في جواهر السلوك ٢٢٥: "خامس".

<<  <   >  >>