للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

ذكر سلطنة الملك الكامل زين الدين شعبان ابن الملك الناصر محمد بن قلاون (١)

وهو السابع عشر من ملوك الترك وأولادهم بالديار المصرية؛ وهو الخامس من أولاد الملك الناصر محمد قلاون، تسلطن بعد موت أخيه الملك الصالح إسماعيل بعهد منه، وكان شعبان هذا أخاه والملك الصالح إسماعيل شقيقه؛ فجلس على سرير الملك في يوم الخميس حادي عشرين ربيع الأول سنة ست وأربعين وسبعمائة.

وفيه يقول ابن نباتة:

طلعة سلطائنا تبدت (٢) … بكامل السعد في الطوع (٣)

واعجب لنا منه كيف أبدت (٤) … هلال شعبان في ربيع (٥)

فلما تم أمره في السلطنة، سار في الناس سيرة قبيحة، وصار يخرج الإقطاعات بالمال، وعمل لذلك ديوانا، وصار يعين القدر في المناشير، وكان محبا لجمع المال، ثم أخذ في أسباب القبض على جماعة من الأمراء، فقبض على آل ملك نائب السلطنة، ثم أفرج عنه، وولاه نيابة صفد، فلما توجه إليها أرسل قبض [٦٠/ ١] عليه في أثناء الطريق، وأرسله إلى السجن بثغر الإسكندرية، هو والأمير قماري أستادار العالية، ثم استقر بالأمير القطاي في نيابة السلطنة بمصر، وأرسل بالقبض على طقز دمر نائب الشام، وولى الأمير يلبغا اليحياوي عوضه في نيابة الشام.


(١) أخباره في: بدائع الزهور ١/ ١/ ٥٠٦ - ٥١٣؛ جواهر السلوك ١٨٥ - ١٨٨.
(٢) في ديوان ابن نباتة ٣٢٠: "جبين سلطاننا المرجي".
(٣) في ديوان ابن نباتة: ٣٢٠: "مبارك" المطلع البديع"؛ وفي بدائع الزهور ١/ ١/ ٥٠٧: "بكامل السعد في الطلوع".
(٤) في ديوان ابن نباتة ٣٢٠: "يا بهجة الدهر إن تبدى".
(٥) بحر مخلع البسيط.

<<  <   >  >>