ذكر سلطنة الملك المنصور محمد ابن الملك المظفر حاجي ابن الملك الناصر محمد بن المنصور قلاون (١)
وهو الحادي والعشرون من ملوك الترك وأولادهم بالديار المصرية؛ تسلطن بعد قتل عمه الملك الناصر حسن في يوم الأربعاء تاسع جمادى الأول (٢) سنة اثنتين وستين وسبعمائة، فتولى الملك وله من العمر أربع عشرة سنة.
وكان القائم بتدبير أمور مملكته المقر السيفي يلبغا العمري الناصري الخاصكي، فاستقر به أتابك العساكر المنصورة، وكانت عظمة يلبغا في أيام الملك المنصور هذا، ثم استقر بالمقر السيفي قشتمر المنصوري نايب السلطنة.
ثم أفرج عن من كان مسجونا من الأمراء، وهم: الأمير طاز الناصري الدوادار، والأمير جركتمر المارديني، والأمير قطلوبغا المنصوري، وطشتمر القاسمي، وملكتمر (٣) المحمدي، وأقتمر عبد الغني، وبكتمر المؤمني، وجرد مر (٤)، وقرابغا (٥)، وبتخاص (٦)، فلما أفرج عنهم أنعم عليهم بالإقطاعات والتقادم الألوف.
ثم جاءت الأخبار في أثناء دولته بأن الأمير بيدمر الخوارزمي نائب الشام خامر، وخرج عن الطاعة، وقد ملك قلعة دمشق، وكذلك جماعة من النواب خامروا معه.
(١) جاءت أخباره في بدائع الزهور ١/ ١/ ٥٨٠ - ٥٩٤؛ جواهر السلوك ٢٠٤ - ٢٠٥. (٢) في بدائع الزهور ١/ ١/ ٥٨١: جمادى الآخرة. (٣) في بدائع الزهور ١/ ١/ ٥٨١: تلكتمر. (٤) لم يرد ذكره في بدائع الزهور. (٥) لم يرد ذكره في بدائع الزهور. (٦) لم يرد ذكره في بدائع الزهور.