مبجلا، ولى إمرة السلاح مرتين، وولى نيابة حلب، ونيابة طرابلس، ونيابة صفد، وغير ذلك من النيابات، وكان له بر ومعروف" (١).
وقد أخلع عليه السلطان الأشرف شعبان، في شهر جمادى الأولى سنة ٧٦٨ هـ/ ١٣٦٧ م، وقرره في إمرة السلاح؛ وولي أزدمر هذا إمرة السلاح مرتين، كانت المرة الأولي في دولة السلطان الناصر حسن؛ ثم يقول إنه جد والده كان منفيا بالصبيبة، وعاد إلى القاهرة بطلب من السلطان شعبان في شهر ربيع الآخر سنة ٧٦٩ هـ/ ١٣٦٧ م، فأنعم عليه السلطان بتقدمة ألف، غير أنه توفي بعد مدة يسيرة، في نفس الشهر، ودفن بالقرافة الصغري، بالقرب من زاوية الشيخ أبي العباس البصير، وأزدمر هذا هو الذي أنشأ خان سراقب بالقرب من حلب. وولي نيابة حلب، ونيابة طرابلس، ونيابة صفد، وغير ذلك من النيابات.
- الأمير إياس الفخري الظاهري:(جده)
كان أحد مماليك السلطان الظاهر برقوق، وترقى في عهد أستاذه هذا إلى أن وصل إلى رتبة الدوادارية الثانية أيام ابنه السلطان الناصر فرج، ومن المرجح أنه ولد سنة ٧٦٨ هـ/ ١٣٦٤ م.
يقول عنه ابن إياس: "وفيه، في ثاني عشره، كانت وفاة جد الناصري محمد بن الشهابي أحمد، مؤلف هذا التاريخ، وهو الفخري إياس من جنيد، وكان أصله من مماليك الظاهر برقوق وقرر في الدوادارية في دولة الملك الناصر فرج، وكان دينا خيرا، ريسا معظما عند الناس، وعاش من العمر نحو من خمس وثمانين سنة (٢)". توفي جده في ١٢ محرم ٨٥٣ هـ/ ٨ مارس ١٤٤٩ م.
- شهاب الدين أحمد بن إياس:(والده)
هو شهاب الدين أحمد بن إياس، فيذكر المؤرخ عنه أنه كان من مشاهير "أولاد الناس" (٣)، وكان ذا صلات بالأمراء وأرباب الدولة، وكانت وفاته في
(١) بدائع الزهور ١/ ٧٨. (٢) المصدر السابق ٢/ ٢٧١ - ٢٧٢. (٣) اصطلاح مملوكي جرى على الألسن للدلالة على أبناء الأمراء الذين عاشوا في بيوت الإمارة لا الطباق والتربية الحربية الخشنة.