للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

فلما كان يوم الإثنين خامس عشرين صفر طلع الأمير سودون الحمزاوي إلى القلعة، واحضرواله التشريف ليلبس نائب صفد، فلم يوافقوا جماعة من المماليك السلطانية على ذلك، ومنعوه من لبس الخلعة.

وفيها: طلب السلطان دمرداش المحمدي نائب حلب بأن يحضر إلى الأبواب الشريفة، وأخلع على دقماق المحمدي واستقر نائب حلب عوضا عن دمرداش المحمدي.

وفيها: حضر إلى الأبواب الشريفة الطواشي جمال الدين عبد اللطيف ساقي الملك الناصري، وكان أسيرا عند تمرلنك، فهرب بعد أن قاسى شدائد عظيمة، وأخبر بأن ابن تمرلنك توجه من ماردين إلى بغداد، فاتقع مع أهل بغداد فانكسر ابن تمرلنك.

فلما جاءت الأخبار إلى تمرلنك بأن ولده انكسر، توجه تمرلنك بنفسه إلى بغداد، وحارب أهلها، وأخرب بغداد وقطع نخيلها، وقتل أهلها كما فعل بالشام، وأخبر بأن قاضي القضاة صدر الدين المناوي الشافعي غرق في نهر الزاب عند القنطرة التي على هذا النهر.

وفي هذه السنة: في يوم الإثنين رابع (١) جمادى الآخر أخلع السلطان على القاضي جلال الدين عبد الرحمن ابن شيخ الإسلام سراج الدين عمر البلقيني، واستقر قاضي قضاة الشافعية بالديار المصرية عوضا عن قاضي القضاة ناصر الدين ابن الصالحي.

وفيها: جاءت الأخبار بأن طرق الظاهري نائب غزة خامر وخرج عن الطاعة، فأخلع السلطان على الأمير الطنبغا العثماني واستقر نائب غزة عوضا عن طرق، ثم بعد أيام حضر مقدم البريدية ومعه سيف طرق نائب غزة، وذلك أن أمير جرم اتقع مع طرق، فتكاثر عليه العربان فانكسر طرق وقتل واحضروا سيفه إلى السلطان فأرسل السلطان واحتاط على موجوده.

وفيها: جاءت الأخبار بأن شيخ المحمودي نائب طرابلس خرج عن الطاعة وأظهر العصيان، واستخدم جماعة كثيرة من التركمان، ومسك حاجب طرابلس، وجماعة من أمرائها، وحبسهم في سجن المرقب.


(١) في بدائع الزهور ١/ ٢/ ٦٤٦: "خامسه".

<<  <   >  >>