بيبرس، والمقر السيفي نوروز الحافظي رأس نوبة النوب، والمقر السيفي بكتمر الركني أمير سلاح، والمقر السيفي يلبغا الناصري، والمقر السيفي أينال باي بن قجماس، والمقر السيفي أقباي الطرنطاي حاجب الحجاب.
ثم إن السلطان جعل المقر السيفي تمراز الناصري أمير مجلس نائب الغيبة، والأمير جكا (١) من عوض، وجماعة من الأمراء الطبلخانات، والعشراوات، ومن المماليك السلطانية؛ ثم إن السلطان رحل من الريدانية.
وبعد أيام جاءت الأخبار بأن السلطان دخل إلى غزة وأقام بها، وأخلع على المقر السيفي تغري بردي من بشبغا واستقر به نائب دمشق؛ وأخلع على الأمير أقبغا الجمالي واستقر به نائب طرابلس؛ وأخلع على الأمير تمربعا المنجكي واستقر به نائب صفد؛ وأخلع على الأمير طولو من علي شاه واستقر به غزة؛ وأخلع على الأمير صدقة بن الطويل واستقر به نائب القدس الشريف.
ثم إن السلطان رحل من غزة، وكان ركوبه من غزة في يوم الإثنين خامس عشرين ربيع الآخر من السنة المذكورة، ولما رحل السلطان من غزة أرسل يطلب من القاهرة ألف فرس، وألف جمل، ليقوى بها العسكر (٢).
ثم جاءت الأخبار بأن أحمد بن رمضان أمير التركمان، وابن أزر، وابن صاحب الباز قد اجتمعوا وجاءوا إلى حلب، وكبسوا على عسكر تمرلنك، وقتلوا منهم جماعة نحو ثلاثة آلاف فارس، وكان تمرلنك لما رحل عن حلب ترك هؤلاء بها، فلما حضر إليهم هؤلاء التركمان شتتوهم عن حلب، وقتلوا منهم جماعة، ثم ملكوا منهم مدينة حلب، وأرسلوا كاتب السلطان بذلك.
ثم جاءت الأخبار بأن تمرلنك نازل بالقرب من سلمية، وأنه أرسل عسكرا نحو طرابلس، فلما وصلوا إليها دخلوا بين جبلين، فوثب عليهم عربان البلاد، وقتلوا جماعة كثيرة من عسكر تمرلنك بالحجارة والنشاب.
فلما دخل السلطان الملك الناصر إلى دمشق في يوم الخميس سادس جمادى الأول جلس على سرير الملك بدمشق، وأقام بها من يوم الخميس إلى يوم السبت، وصلى بها الجمعة ثم خرج من دمشق إلى قبة يلبغا فخيم هناك.
(١) كذا في الأصل، وهو "جكم" كما في بدائع الزهور ١/ ٢/ ٦٠٢. (٢) الخبر لم يرد في بدائع الزهور.