كمشبعا الحموي، ومحمد بن جركس الخليلي، وخليل بن تنكز بغا، ومحمد بن شعبان بن يلبغا العمري، ومحمد بن يلبغا اليحياوي، وعلي بن أينال اليوسفي، ويحيى بن خليل بن عرام، وغير ذلك من أولاد الناس والحجاب (١).
ولما رحل السلطان من الريدانية وتوجه إلى نحو الشام، فبعد أيام جاءت الأخبار بأن منطاش انكسر وهرب، فدقت البشائر لهذا الخبر.
ثم بعد أيام حضر على خيل البريد سودون الطيار أمير أخور، وعلى يده مثالات شريفة إلى الأمراء المقمين (٢) بالقاهرة، مضمونها أن العدو المخذول منطاش انكسر على دمشق، وهرب في نفر قليل نحو خمسين مملوكا، فدقت البشائر وزينت القاهرة.
وفي غيبة السلطان أعرض المقر الأتابكي كمشبعا الحموي أجناد الحلقة، وعين منهم نحو مائتي إنسان من فرسانهم، وأرسلهم إلى عند كاشف الوجه البحري (٣) عونا له بسبب فساد العربان.
ثم بعد أيام جاءت الأخبار بأن بعد هروب منطاش بيوم حضر نعير بن حيار أمير آل فضل، فخرج إليه يلبغا الناصري نائب الشام، فاتقع معه فانكسر يلبغا الناصري، وقتل من أمراء دمشق جماعة كثيرة، منهم إبراهيم بن منجك، ونحو خمسة عشر أميرا، ورجع يلبغا الناصري مكسورا، وكان ذلك بعد توجه السلطان إلى حلب.
وكان السلطان لما خرج من القاهرة وتوجه إلى دمشق، فلما دخلها صلى بها الجمعة في الجامع الأموي صحبة أمير المؤمنين المتوكل والقضاة الأربعة، فلما فرغ من صلاة الجمعة نادى لأهل دمشق بالأمان والاطمان والماضي لا يعاد ونحن أولاد اليوم، فضج أهل دمشق له بالدعاء، وكان أهل دمشق خائفين من الظاهر برقوق مما وقع في حقه منهم، وقد تقدم ذلك عند خروج برقوق من الكرك.
ثم في سلخ شوال جاءت الأخبار بأن السلطان توجه إلى حلب، ودخلها في يوم الجمعة، وصلى بالجامع الكبير، وطلع إلى قلعة حلب، وأقام بها وصار يحكم بين الناس في يوم الإثنين والخميس.
(١) ورد في بدائع الزهور ١/ ٢/ ٤٤٦: أنه ترك بالقاهرة الأمراء العشراوات عشرين أميرا؛ ولم يذكر أي أسماء لهؤلاء الأمراء كما ورد هنا. (٢) كذا في الأصل. والصواب "المقيمين". (٣) في بدائع الزهور ١/ ٢/ ٤٤٧: "جهة الصعيد".