للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[هل يهجرالمقترض بالربا]

[السُّؤَالُ]

ـ[لدي سؤال حول الشخص الذي يقترض من البنك بالفائدة طبعا. أي ما هو واجب المسلمين نحو هؤلاء الأشخاص هل يجب مقاطعتهم وعدم التعامل معهم لما اقترفوه من ذنب ومحاربة الله، وهل يجب التشهير بهم إذا لم يكونو معروفين لدى الآخرين من الناس.]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالواجب اتجاه هؤلاء هو مناصحتهم وبيان خطورة الربا لهم، وأن الله توعد صاحبه بالحرب، والمحق في الدنيا، والعذاب الأليم يوم القيامة إذا لم يتب، كما قال تبارك وتعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ* فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ وَلا تُظْلَمُونَ {البقرة: ٢٧٨ـ٢٧٩} . وكما قال تعالى: يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ {البقرة:٢٧٦} . وفي صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم: لعن آكل الربا وموكله، وكاتبه وشاهديه، وقال: هم سواء. فإن تابوا فالحمد لله، وإن لم يتوبوا وكان هجرهم مفيدا في زجرهم عن تعاطي الربا، هجروا وإن لم يكن مفيدا لم يهجروا مع ملازمة دعوتهم ونصيحتهم. أما التشهير بهم فلا يجوز إلا إذا كانوا مجاهرين بالتعامل بالربا، وراجع الفتويين رقم: ٢٧٦٨٨، ورقم: ٢١٨١٦.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٢٨ شعبان ١٤٢٥

<<  <  ج: ص:  >  >>