للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[هل اقترض المجاهدون من عمر بالربا]

[السُّؤَالُ]

ـ[بسم الله الرحمن الرحيم

أرجو إجابتي عن هذا السؤال.. وجزاكم الله كل خير، هل كان يجوز للمجاهد زمن سيدنا عمر بن الخطاب أن يأخذوا من الخليفة قرضاً مثلا ١٠٠ درهم ويسده ١١٠ على اعتبار أن المجاهدين لا أجور لهم إنما هي عطايا من الوالي يجوز له أن يعطي ما يريد ويقطع ما يريد من هذه العطايا، سامحونا على سؤالي الافتراضي؟ وجزاكم الله كل خير.]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن الربا من قبل الدولة أعظم إثماً وأكبر جرماً من الربا الذي يمارسه الأفراد لأنه ربا مقنن، كما سبق بيان ذلك في الفتوى رقم: ٢٥٥٠٠ وما أحيل عليه فيها.

وأما ما افترضه السائل فحاشا عمر بن الخطاب وحاشا المجاهدين في زمانه وهم خيرة الناس من التعامل بالربا، والمنقول عنه يثبت ورعهم الشديد وتحريهم في باب الربا، فمن ذلك ما أخرجه عبد الرزاق في مصنفه: أن أبي بن كعب تسلف من عمر بن الخطاب عشرة آلاف ثم إن أبياً أهدى له بعد ذلك من ثمرته وكانت تبكر وكان من أطيب أهل المدينة ثمرة، فردها عليه عمر، فقال أبي: أبعث بمالك فلا حاجة لي في شيء منعك طيب ثمرتي. فقبلها وقال: إنما الربا على من أراد أن يربي وينسئ. .

فتورع عمر رضي الله عنه عن قبول هدية ممن له عليه دين!! ثم إن ما ذكره السائل عن مسألة الأعطيات والرواتب ليس بصحيح فإن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أول من دون الدواوين في الإسلام لإحصاء الأعطيات، وتوزيع المرتبات لأصحابها حسب سابقتهم في الإسلام، كما سبق بيان ذلك في الفتوى رقم: ٤٠٦٥٩.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٢١ محرم ١٤٣٠

<<  <  ج: ص:  >  >>