للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[خطورة التوقيع على قرض ربوي]

[السُّؤَالُ]

ـ[أنا مهاجر أقطن بكندا ومع استحالة شراء منزل دفعة واحدة أفكر بالاستعانة من بنك ربوي، فهل هناك من طريقة تمكنني من شراء منزل دون ارتكاب إثم الربا، حيث هناك كلام عن حل أريد أن آخذ رأيكم فيه وهو: أخذ القرض من البنك وشراء المنزل وبمجرد إكمال قيمته الحقيقية أي دون الفوائد أتخلص منه أي أبيعه وآخذ فقط المال الذي ثم أداؤه خالصاً من كل فائدة؟ وجزاكم الله خيراً.]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلا يجوز الاقتراض من البنك بفائدة لشراء منزل أو غيره، ما لم يبلغ الإنسان حد الضرورة القصوى، لأن ذلك ربا محض والله تعالى يقول: وَأَحَلَّ اللهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا {البقرة:٢٧٥} ، ويقول تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللهَ وَذَرُواْ مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ* فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ فَأْذَنُواْ بِحَرْبٍ مِّنَ اللهِ وَرَسُولِهِ وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ {البقرة:٢٧٩} ، وقال صلى الله عليه وسلم: الربا ثلاثة وسبعون بابا أيسرها مثل أن ينكح الرجل أمه. رواه ابن ماجه مختصراً والحاكم بتمامه وصححه.

وفي مسند أحمد من حديث عبد الله بن حنظلة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: درهم ربا يأكله الرجل وهو يعلم أشد من ستة وثلاثين زنية. ولك أن تراجع في هذا الفتوى رقم: ٦٩٣٣.

ولا يتغير هذا الحكم بما ذكرت من أنك بمجرد إكمال قيمة المنزل الحقيقية تتخلص منه ببيعه وتأخذ فقط المال الذي تم أداؤه خالصاً من الفوائد، فلو افترضنا إمكان الصورة التي ذكرتها -وهو احتمال مستبعد- فإنك بمجرد التوقيع على قرض ربوي تكون قد اقترفت إثماً كبيراً تستحق به الحرب من الله.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٢٥ صفر ١٤٢٧

<<  <  ج: ص:  >  >>