للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[هل يقترض بالربا بفائدة يسيرة أم يشتري بالأجل بفائدة كبيرة]

[السُّؤَالُ]

ـ[أرجو من سيادتكم الفتوى في: أني أريد أن آخذ قرضا من بنك ناصر، قرض زواج مبلغ ٢٠٠٠ جنيه لشراء تكييف لشدة حرارة الجو في محافظتي، ولأني أنا وأولادي عندنا اختزان حراري وفوائد القرض ٨٨ جنيه فقط، على ثلاث سنوات أي كل شهر مبلغ ٥٨ جنيه، فهل تعتبر هذه فائدة أم مصاريف إدارية، علماً بأنني لو اشتريت بالتقسيط سوف أدفع فائدة أكثر من ذلك بكثير، فهل أقترض أم لا؟ وشكراً.]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإنه لا يحل لك أن تقترض بالفائدة، سواء كانت هذه الفائدة قليلة أو كثيرة، فإن الربا حرام قلّ أو كثر، قال الله تعالى: وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ {البقرة:٢٧٩} ، فدلت الآية على حرمة الربا قليلاً كان أو كثيراً، لأنها لم تترك للتائب من الربا إلا رأس ماله فقط، وليس صحيحاً ما تزعمه بعض البنوك الربوية من أن هذه الفوائد عباره عن مصاريف إدارية. وراجع لمعرفة الفرق بين المصاريف الإدارية والفوائد الفتوى رقم: ٦٣٩٨٩.

وعليه فإذا تقرر أن الدخول في العقد المذكور حرام لاشتماله على الربا، والربا لا يباح إلا في حالة الضرورة، ولا ضرورة في حال السائل فيمكنه أن يشتري هذه الأجهزة التي تغنيه من الحر عن طريق الشراء بالآجل وإن كان سيدفع أكثر، فهذا أولى من ارتكاب الحرام.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

١١ صفر ١٤٢٨

<<  <  ج: ص:  >  >>