للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[حكم الاقتراض بالربا لتسديد دين آخر]

[السُّؤَالُ]

ـ[أنا موظف سبق لي أن اقترضت مالاً من البنك بفائدة كبيرة لمدة خمس سنوات مبلغ الاقتطاع هو ١٦٠٠ درهم شهرياً، وهذه الأيام أنا في حاجة ماسة إلى المال لتسديد دين لصديق لي فطلبت من البنك قرضاً على أساس أنها ستقوم باقتطاع ١٠٠٠ درهم عوض ١٦٠٠ مع الزيادة في المدة، مع العلم بأنه لم يبق لي من المدة السالفة الذكر سوى عامين وللإشارة فإنه لم يبق لي في الراتب سوى ١١٠٠ درهم فقط، فقمت بهذا السلف ليصبح لدي في الراتب ١٧٠٠ درهم، فالسؤال المطروح هو: هل هذا دين حلال أم حرام، وما العمل، فأفيدوني؟ جزاكم الله خيراً.]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن الاقتراض بالفائدة ربا محرم لما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: لعن الله آكل الربا وموكله. رواه مسلم.

وموكله هو المقترض بالفائدة, وعليه فما قمت به من الاقتراض في المرة الأولى عمل محرم شرعاً, وما تنوي فعله الآن كذلك. فالواجب عليك التوبة إلى الله عز وجل والعزم على عدم العود لمثل هذا القرض الربوي، وليس فيما ذكرته من حاجتك إلى تسديد دين صديقك أو إعادة جدولة دينك الأول مبرر لارتكاب هذه الكبيرة مرة أخرى، فاتق الله وانصرف تماماً عن فكرة الاقتراض الربوي هذا، وأصغ إلى قول الله عز وجل: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللهَ وَذَرُواْ مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ {البقرة:٢٧٨} ، واعلم أن من يتق الله عز وجل يجعل له مخرجاً ويرزقه من حيث لا يحتسب.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

١٤ رجب ١٤٢٧

<<  <  ج: ص:  >  >>