ـ[حدث منذ ١٥ سنة وأن استبدلت عقدي الذهبي الذي اشتريته بـ١٢٠٠٠دج بسواري ذهب لصديقتي وبإلحاح منها قائلة بأنها تريد بيعهم بنفس المبلغ وتمت المبادلة وزدت لها ٦٠٠ دج لأن بائع الذهب قال لي بأن عقدي أقل وزنا من سواريها وبعد حوالي أسبوع أو أكثر تراجعت وقالت لي بأن عقدي يباع مثيله بـ ٨٠٠٠ دج فرفضت التراجع ومنذ ذلك لم ألبس السوارين ومحتفظة بهما إلى الآن وقد استفسرت عما تريد منذ ٣ سنوات بواسطة أخي فقالت لي السماح فما حكم الشرع في ذلك، وهل يجوز لي الانتفاع بهما أو لبسهما؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا يجوز استبدال ذهب بذهب مع زيادة مبلغ من المال، وإنما يجوز أن يباع القديم بما تيسر من الثمن ثم يضاف إليه من العملات المعاصرة ما يكمل به سعر الجديد، فالواجب المساواة في الوزن بين الذهب والذهب إذا بيع أحدهما بالآخر، لما جاء عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا مثلاً بمثل ولا تشفوا بعضها على بعض ولا تبيعوا الورق بالورق إلا مثلاً بمثل ولا تشفوا بعضها على بعض ولا تبيعوا منها غائباً بناجز.
وروى مسلم عن فضالة بن عبيد الأنصاري قال: أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بخيبر بقلادة فيها خرز وذهب وهي من المغانم تباع فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالذهب الذي في القلادة فنزع وحده ثم قال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم الذهب بالذهب وزناً بوزن.
قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري: ويدخل في الذهب جميع أصنافه من مضروب ومنقوش وجيد ورديء وصحيح ومكسر وحلى وتبر وخالص ومغشوش ونقل النووي تبعاً لغيره في ذلك الإجماع. انتهى..
فالواجب عليك أنت وصديقتك التوبة إلى الله تعالى وفسخ هذا البيع لأنه محرم واستعيدي العقد والمبلغ الذي أضفت إليه وادفعي إليها السوارين.