وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَالْبَزَّارُ.
٧٧٠٧ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ: "إِنِّي لَأَعْلَمُ آخِرَ رَجُلٍ مِنْ أُمَّتِي يَجُوزُ الصِّرَاطَ، رَجُلٌ يَتَلَوَّى عَلَى الصِّرَاطِ كَالْغُلَامِ حِينَ يَضْرِبُهُ أَبُوهُ، تَزِلُّ يَدُهُ مَرَّةً، فَتُصِيبَهَا النَّارُ، وَتَزِلُّ رِجْلَهُ مَرَّةً، فَتُصِيبَهَا النَّارُ، قَالَ: فَتَقُولُ لَهُ الْمَلَائِكَةُ: أَرَأَيْتَ إِنْ بَعَثَكَ اللَّهُ مِنْ مَقَامِكَ هَذَا فَمَشِيتَ سَوِيًا أَتُخْبِرَنَا بِكُلِّ عَمَلٍ عَمِلْتَهُ؟ قَالَ: فَيَقُولُ: أَيْ وَعِزَّتِهِ لَا أَكْتُمُكُمْ مِنْ عَمَلِي شَيْئًا. قَالَ: فيقولون له: قم فامش. قَالَ: فَيَقُومُ فَيَمْشِي حَتَّى يُجَاوِزَ الصِّرَاطَ، فَيَقُولُونَ لَهُ: أَخْبِرْنَا بِعَمَلِكَ الَّذِي عَمِلْتَ. فَيَقُولُ فِي نَفْسِهِ: إِنْ أَخْبَرْتُهُمْ بِمَا عَمِلْتُ رَدُّونِيَ إِلَى مكاني، قال: فيقول لا وعزته ما أذنبت ذَنْبًا قَطُّ. قَالَ: فَيَقُولُونَ لَهُ: لَنَا عَلَيْكَ بَيِّنَةٌ. قَالَ: فَيَلْتَفِتُ يَمِينًا وَشِمَالًا هَلْ يَرَى مِنَ الْآدَمِيِّينَ مِمَّنْ كَانَ يَشْهَدُ فِي الدُّنْيَا أَحَدًا، فَلَا يَرَى أَحَدًا، فَيَقُولُ: هَاتُوا بَيِّنَتِكُمْ. فَيُخْتَمُ عَلَى فِيهِ، وَتَنْطِقُ يَدَاهُ وَرِجْلَاهُ وَفَخِذُهُ بِعَمَلِهِ، فَيَقُولُ: أَيْ وَعِزَّتِكَ لَقَدْ عَمِلْتُهَا فَإِنَّ عندي العظائم المطيمرات قال: فيقول الله- عز وجل-: اذهب، فَقَدْ غَفَرْتُهَا لَكَ".
رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ.
٧٧٠٨ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -يَقُولُ: "يُوضَعُ الصِّرَاطُ بَيْنَ ظَهْرَيْ جَهَنَّمَ، عَلَيْهِ حَسَكٌ كَحَسَكِ السَّعْدَانِ، ثُمَّ يَسْتَجِيزُ النَّاسُ، فَنَاجٍ مُسَلَّمٌ، وَمَخْدُوشٌ به ثم ناج، ومحتبس ومنتكس فِيهَا، فَإِذَا فَرَغَ اللَّهُ مِنَ الْقَضَاءِ بَيْنَ الْعِبَادِ، يَفْقِدُ الْمُؤْمِنُونَ رِجَالًا كَانُوا مَعَهُمْ فِي الدُّنْيَا، يُصَلُّونَ صَلَاتَهُمْ، وَيُزَكُّونَ زَكَاتَهُمْ، وَيَصُومُونَ صِيَامَهُمْ، وَيَحُجُّونَ حَجَّهُمْ، وَيَغْزُونَ غَزْوَهُمْ، فَيَقُولُونَ: أَيْ رَبَّنَا عِبَادًا مِنْ عِبَادِكَ كَانُوا مَعَنَا فِي دَارِ الدُّنْيَا يُصَلُّونَ صَلَاتَنَا، وَيُزَكُّونَ زَكَاتَنَا، وَيَصُومُونَ صِيَامَنَا، وَيَحُجُّونَ حَجَّنَا، وَيَغْزُونَ غَزْوَنَا لَا نَرَاهُمْ، فَيَقُولُ: اذْهَبُوا إِلَى النَّارِ فَمَنْ وَجَدْتُمْ فِيهَا مِنْهُمْ فَأَخْرِجُوهُ، قَالَ: فَيَجِدُونَهُمْ فِي النَّارِ، قَدْ أَخَذَتْهُمُ النَّارُ عَلَى قَدْرِ أَعْمَالِهِمْ، فَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ النار إلى قَدَمَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ إِلَى نِصْفِ سَاقِهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ إِلَى رُكْبَتَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute