٥٨٠ / ٢ - قُلْتُ: رَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ: ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، ثَنَا سُفْيَانُ بن عيينة ... فذكره بلفظ: "لا تمندل إذا توضأت ".
قَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ: وَرَوَيْنَا عَنْ عُثْمَانَ وَأَنَسٍ أَنَّهُمَا لَمْ يَرَيَا بِهِ بَأْسًا، وَعَنِ الحسن بْنِ عَلِيٍّ أَنَّهُ فَعَلَهُ، انْتَهَى.
وَقَدْ وَرَدَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَا يُخَالِفُ قَوْلَ جَابِرٍ، فَرَوَى ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ، عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ "أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تَوَضَّأَ، فَقَلَبَ جُبَّةَ صُوفٍ كَانَتْ عَلَيْهِ فَمَسَحَ بِهَا وَجْهَهُ ".
وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ فِي الْجَامِعِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ قالت: "كَانَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خِرْقَةٌ يَتَنَشَّفُ بِهَا بَعْدَ الْوُضُوءِ".
ثُمَّ رَوَى مِنْ حَدِيثِ مُعَاذٍ قَالَ: "كَانَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا تَوَضَّأَ مَسَحَ وَجْهَهُ بِطَرْفِ ثَوْبِهِ ".
وَقَالَ فِي كُلٍّ مِنَ الْحَدِيثَيْنِ: غريمب. قَالَ. وَلَا يَصِحُّ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي هَذَا الْبَابِ شَيْءٌ، قَالَ: وَقَدْ رَخَّصَ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم - وَمَنْ بَعْدَهُمْ فِي التَّمَنْدُلِ بَعْدَ الْوُضُوءِ، وَمَنْ كَرِهَهُ إِنَّمَا كَرِهَهُ مِنْ قِبَلِ أَنَّهُ قِيلَ: أَنَّ الْوُضُوءَ يُوزَنُ. رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَالزُّهْرِيِّ.
٢٦- بَابُ مَا يُقَالُ بَعْدَ الْوُضُوءِ
٥٨١ / ١ - قَالَ مُسَدَّد: ثنا الْمُعْتَمِرُ، سَمِعْتُ عَبَّادَ بْنَ عَبَّادِ بْنِ أَخْضَرَ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي مُجْلِزٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: "أُتِيَت النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِوُضُوءٍ فَتَوَضَّأَ ثُمَّ صَلَّى فَكَانَ فِي دُعَائِهِ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي، وَوَسِّعْ لِي فِي دَارِي، وَبَارِكْ لِي في رزقي. فذكرت دعوات فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ذَكَرْتَ دَعَوَاتٍ. قَالَ: وَهَلْ تَرَكْنَ مِنْ شَيْءٍ".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.