٩٩- كِتَابُ الْفِتَنِ
١- بَابٌ فِيمَنْ وَقَاهُ اللَّهُ مَا بَيْنَ لِحْيَيْهِ وَرِجْلَيْهِ
فِيهِ حَدِيثُ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ وَغَيْرِهِ، وَتَقَدَّمَ فِي كِتَابِ النِّكَاحِ، وَحَدِيثُ أبي برزة وَغَيْرِهِ، وَتَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الزُّهْدِ فِي بَابِ حِفْظِ الْفَرْجِ وَاللِّسَانِ.
٧٣٦٨ - وَعَنْ تَمِيمِ بْنِ يَزِيدَ مولى بني زمعة، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: "خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ ذات يوم فقال: يا أَيُّهَا النَّاسُ، ثِنْتَانِ مَنْ وَقَاهُ اللَّهُ شَرَّهُمَا دَخَلَ الْجَنَّةَ. فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَا تُخْبِرُنَا بِهِمَا؟ قَالَ: اثْنَتَانِ مَنْ وَقَاهُ اللَّهُ شَرَّهُمَا دَخَلَ الْجَنَّةَ. حتى إذا كانت الثَّالِثَةُ حَبَسَهُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالُوا: نَرَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَرِيدُ يُبَشِّرُنَا فَتَمْنَعُهُ! قَالَ: إِنِّي أَخَافُ أَنْ يَتَّكِلَ النَّاسُ. فَقَالَ: ثِنْتَانِ مَنْ وَقَاهُ اللَّهُ شَرَّهُمَا دَخَلَ الْجَنَّةَ: مَا بين لحييه، ومابين رِجْلَيْهِ".
رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَاللَّفْظُ لَهُ، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.
٢- بَابٌ فِيمَا كَانَ فِي زَمَنِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
٧٣٦٩ / ١ - عَنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَوَالَةَ الْأَزْدِيِّ- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- قَالَ: "أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -وَهُوَ فِي ظِلِّ دَوْمَةٍ وَكَانَ يُمْلِي عَلَيْهِ فَقَالَ: يَا ابْنَ حَوَالَةَ أَلَا أَكْتُبُكَ؟ فَقُلْتُ: مَا خَارَ اللَّهُ لِي وَرَسُولُهُ. فَجَعَلَ يُمْلِي وَيُمْلِي، وَنَظَرْتُ فَإِذَا اسْمُ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا- فَعَرَفْتُ أَنَّهُمَا لَا يُكْتَبَانِ إِلَّا فِي خَيْرٍ، فَقَالَ لِي: يَا ابْنَ حَوَالَةَ، أَلَا أَكْتُبُكَ؟ فَقُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، ثُمَّ قَالَ: كَيْفَ أَنْتَ يَا ابْنَ حَوَالَةَ إِذَا نَشَأَتْ فِتْنَةٌ الْقَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْقَائِمِ، وَالْقَائِمُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْمَاشِي، وَالْمَاشِي فِيهَا خَيْرٌ مِنَ السَّاعِي؟ فَقُلْتُ: مَا خَارَ اللَّهُ لِي وَرَسُولُهُ. ثُمَّ قَالَ: يَا ابن
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.