٦٥٨ / ٣ - قُلْتُ: وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، ثَنَا زُهَيْرٌ وَابْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ مَعْمَرِ بْنِ أَبِي حُبَيِّبَةَ ... فَذَكَرَ حَدِيثَ أَحْمَدَ بْنِ مَنِيعٍ بِإِسْنَادِهِ وَمَعْنَاهُ، وَزَادَ: "فَجَمَعَ النَّاسَ، وَاتَّفَقَ النَّاسُ عَلَى أَنَّ الْمَاءَ لَا يَكُونُ إِلَّا مِنَ الْمَاءِ، إِلَّا رَجُلَيْنِ: عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَمُعَاذُ بن جبل فقالا: إِذَا جَاوَزَ الْخِتَانُ الْخِتَانَ وَجَبَ الْغُسْلُ. قَالَ: فقال: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّ أَعْلَمَ النَّاسِ بِهَذَا أَزْوَاجُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَرْسَلَ إِلَى حَفْصَةَ فَقَالَتْ: لَا عِلْمَ لِي. فَأَرْسَلَ إِلَى عَائِشَةَ قَالَتْ: إِذَا جَاوَزَ الْخِتَانُ الْخِتَانُ وَجَبَ الْغُسْلُ. قَالَ: فَتَحَطَّمَ عُمَرُ- يَعْنِي: تَغَيَّظَ- ثُمَّ قَالَ: لَا يَبْلُغُنِي أَنَّ أَحَدًا فَعَلَهُ إِلَّا أَنْهَكْتُهُ عُقُوبَةً" انْتَهَى.
وَهَذَا الْحَدِيثُ فِي الصَّحِيحِ بِغَيْرِ هَذَا السِّيَاقِ وَهَذَا التَّمَامِ، وَاقْتَصَرَ التِّرْمِذِيُّ فِي الْجَامِعِ مِنْهُ عَلَى مَا رَوَتْهُ عَائِشَةُ حَسْبُ، وَقَالَ: حَسَنٌ صَحِيحٌ. قَالَ: وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ: "إِذَا جَاوَزَ الْخِتَانُ الْخِتَانَ وَجَبَ الْغُسْلُ " وَهُوَ قَوْلُ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْهُمْ: أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَعُثْمَانُ، وَعَلِيٌّ، وَعَائِشَةُ، وَالْفُقَهَاءُ مِنَ التَّابِعِينَ، وَمَنْ بَعْدَهُمْ مِثْلُ: سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، والشافعي، وأحمد، وإسحاق قالوا: إذا التقى الختانان وَجَبَ الْغُسْلُ.
٤١- بَابٌ فِي الْغُسْلِ وَالتَّدَفُّؤِ بَعْدَهُ
٦٥٩ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ شُعْبَةَ قَالَ: "كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ إِذَا اغْتَسَلَ مِنَ الْجَنَابَةِ أَفْرَغَ بِيَمِينِهِ عَلَى يساره سبعًا فجعل يومًا يصب على يساره، فقال لي: تَدْرِي كَمْ صَبَبْتُ؟ قُلْتُ: لَا. قَالَ: لَا أم لك ولم لَا تَدْرِي؟ فَأَفْرَغَ عَلَى يَسَارِهِ سَبْعًا، وَتَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ ثُمَّ صَبَّ عَلَى رَأْسِهِ، وَقَالَ: هَكَذَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَعَلَ ذَلِكَ ".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.