لَكَ وَهِيَ بِأَرْضِ الْحَرْبِ؟! فَقَالَ؟ وَالَّذِي بَعَثَكَ بالحق لتملكن مَا تَحْتَ أَقْدَامِهِمْ؟ قَالَ: فَأَعْجَبَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ذَلِكَ فَنَظَرَ إِلَى أَصْحَابِهِ، فَكَتَبَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ قَالَ لَهُ أَبُو ثَعْلَبَةَ: إِنَّا بِأَرْضِ صَيْدٍ فَمَا يَحِلُّ لَنَا مِمَّا يَحْرُمُ عَلَيْنَا؟ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: إِذَا أَرْسَلْتَ كَلْبَكَ الْمُعَلَّمَ- أو الكلب- وَذَكَرْتَ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ فَأَخَذَ وَقَتَلَ فَكُلْ، وإذا أَرْسَلْتَ كَلْبَكَ الَّذِي لَيْسَ بِمُعَلَّمٍ فَمَا أَدْرَكْتَ ذَكَاتَهُ فَكُلْ، وَمَا لَمْ تُدْرِكْ ذَكَاتَهُ فَلَا تَأْكُلْ، وَمَا رَدَّ عَلَيْكَ سَهْمُكَ فَكُلْ فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، إِنَّا بِأَرْضٍ أَهْلُهَا أَهْلُ كِتَابٍ نَحْتَاجُ فِيهَا إِلَى قُدُورِهِمْ وَآنِيَتِهِمْ. فَقَالَ: لَا تَقْرَبُوهَا مَا وجدتم بُدًّا، فَإِذَا لَمْ تَجِدُوا بُدًّا فَاغْسِلُوهَا بِالْمَاءِ وَاطْبُخُوا وَاشْرَبُوا. وَنَهَى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن لحم الحهار الْأَهْلِيِّ، وَعَنْ كُلِّ سَبُعٍ ذِي نَابٍ ".
قُلْتُ: رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الْجَامِعِ بِاخْتِصَارٍ مِنْ طَرِيقِ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبي ثَعْلَبَةَ وَلَمْ يَسْمَعْ منه، ومن طريق أبي قلابة، عن أبي أسماء، عن أبِ ثَعْلَبَةَ بِهِ، وَلَمْ يَذْكُرْ صَدْرَ الْحَدِيثَ إِلَى قَوْلِهِ: فَكَتَبَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَالَ: صَحِيحٌ.
٤٧٠٢ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا أَسَدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ يَزِيدَ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: "أَصَبْنَا يَوْمَ خَيْبَرَ حُمُرًا أَهْلِيَّةً فَطَبَخُوهَا، فَمَرَّ رَسُولُ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَالْقُدُورُ تَغْلِي فَقَالَ: أَكْفِئُوهَا. قَالَ: وأصبنا ضبابا فشويت منها ضبًّا، فَأَتَيْتُ بِهِ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -
فَلَمْ يَأْكُلْهُ، وَلَمْ يَنْهَ النَّاسَ عَنْهُ ".
قُلْتُ: رَوَى أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْهُ قصة الضب حاسب مِنْ (طَرِيقِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ وَدَاعَةَ) بِهِ.
١٧- بَابُ مَا جَاءَ فِي الثَّعْلَبِ وَالظِّبَاءِ
٤٧٠٣ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ "أَنَّهُ حُم فَنُعِتَ لَهُ لَحْمُ الثَّعْلَبِ فَكَرِهَهُ، وَقَالَ: إِنَّهُ سبع ".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.