٧- باب ما جاء فيمن يَلِي الْإِمَامَ
١٢٢٣ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنِي أبو جمرة، سمعت إياس بن قتادة، عَنْ قَيْسِ بْنِ عُبَادٍ قَالَ: "قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ لِلِقَاءِ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلَمْ يَكُنْ فِيهِمْ أَحَدٌ أَحَبَّ إِلَيَّ لِقَاءً مِنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، فَقُمْتُ فِي الصَّفِّ الْأَوَّلِ، وَخَرَجَ عُمَرُ مَعَهُ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَجَاءَ رَجُلٌ فَنَظَرَ فِي وُجُوهِ الْقَوْمِ فَعَرَفَهُمْ غَيْرِي، فَنَحَّانِي وَقَامَ فِي مَكَانِي، فَمَا عَقَلْتُ صَلَاتِي، فَلَمَّا فَرَغَتْ صَلَاتِي قال: يا فتى، لا يسوءك اللَّهُ، فَإِنِّي لَمْ آتِ الَّذِي أَتَيْتُهُ بِجَهَالَةٍ، وَلَكِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ لَنَا: كُونُوا فِي الصَّفِّ الَّذِي يَلِينِي، وَإِنِّي نَظَرْتُ فِي وُجُوهِ الْقَوْمِ فَعَرَفْتُهُمْ غَيْرَكَ. ثم حدث: في رأيت الرجال متحت أعناقها إلى شيء متوحها إِلَيْهِ. فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: هَلَكَ أَهْلُ الْعُقْدَةِ، وَرَبِّ الْكَعْبَةِ- قَالَهَا ثَلَاثًا- هَلَكُوا وَأَهْلَكُوا، أَمَا إِنِّي لَا آسَى عَلَيْهِمْ، وَلَكِنِّي آسَى عَلَى مَنْ يُهْلَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَإِذَا الرَّجُلُ أُبَيُّ بْنُ كعب ".
قال أبو داود: أهل العقدة، ما أهراق عليه الدِّمَاءُ وَاعْتَصَبَهُ ثُمَّ اعْتَقَدَهُ.
وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ.
وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الصُّغْرَى بِاخْتِصَارٍ.
وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مسعود رواه الترمذي وَغَيْرُهُ.
١٢٢٣ / ٢ - قُلْتُ: رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: أبنا ابْنُ خُزَيْمَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مقدم، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ السَّدُوسِيُّ، ثَنَا سُلَيْمَانُ التيمي، عن أبي
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.