الموصلي وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ.
قَالَ التِّرْمِذِيُّ: وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ عامَّة أَهْلِ الْعِلْمِ لَا يَرَوْنَ نِكَاحَ الشِّغَارِ، وَالشِّغَارُ: أَنْ يُزَوِّجَ الرَّجُلُ ابْنَتَهُ عَلَى أَنْ يُزَوِّجَهُ الْآخَرُ ابْنَتَهُ أَوْ أُخْتَهُ وَلَا صَدَاقَ بَيْنَهُمَا. وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ العلم: نكاح الشغار، مفسوخ وَلَا يَحِلُّ، وَإِنْ جُعِلَا بَيْنَهُمَا صَدَاقًا. وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ، وَرُوِيَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ أَنَّهُ قَالَ: يُقرَّان عَلَى نِكَاحِهِمَا وَيُجْعَلُ لَهُمَا صَدَاقُ الْمِثْلِ. وَهُوَ قَوْلُ أهل الكوفة، انتهى.
{لا جلب ولا جنب} (وقد مر في الحديث الذفي قبله) .
وَالْوِرَاطُ: الْخَدِيعَةُ وَالْغِشُّ، وَمِنْهُ: لَا وِرَاطَ، وَقِيلَ. هُوَ أَنْ يُخْفِيَ إِبِلَهُ عَنِ الْمُصَدِّقِ فِي وَرْطَةٍ: أَيْ هُوَّةٍ، وَقِيلَ: هُوَ أَنْ يُغَيِّبَ إِبِلَهُ فِي إِبِلٍ أُخْرَى فَلَا تُرَى. {وَمَنْ أجبى فقد أربى} أي: من باع الحرث قبل صلاحه، وهو بِالْجِيمِ وَالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ.
٤٥- بَابٌ مَا جَاءَ فِي نِكَاحِ الْمُحْرِمِ
٣٢٣٨ / ١ - - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَحْيَى، عَنِ ابْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ مَطَرٍ الْوَرَّاقِ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- قَالَ: {أَيُّمَا رَجُلٍ تَزَوَّجَ وَهُوَ مُحْرِمٌ انْتَزَعْنَا مِنْهُ امْرَأَتَهُ، وَلَمْ نُجِزْ نِكَاحَهُ} . هذا إسناد رجاله ثقات.
٣٢٣٨ / ٢ - - وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ الْكُبْرَى مِنْ طَرِيقِ محمد بن يحيى: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ مطر ... فذكره، وقال: هو قول الحسن وقتادة.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.