٦٣- بَابُ مَا يَكُونُ مِنَ الْفِتَنِ قَبْلَ خُرُوجِ الدَّجَّالِ
فِيهِ حَدِيثُ أَبِي أُمَامَةَ الطَّوِيلُ، وَسَيَأْتِي فِي بَابِ مَا جَاءَ فِي الدَّجَّالِ.
٧٦٢٢ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا- قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم - يقول: "ستكون هِجْرَةٌ بَعْدَ هِجْرَةٍ، يَخْرُجُ خِيَارُ الْأَرْضِ إِلَى مُهَاجَرِ إِبْرَاهِيمَ- عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ- وَيَبْقَى فِي الأرض شرار أهلها تلفظهم أرضوهم وتقذرهم أنفس اللَّهِ- عَزَّ وَجَلَّ- وَتَحْشُرُهُمُ النَّارُ مَعَ الْقِرَدَةِ وَالْخَنَازِيرِ. وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: يَخْرُجُ نَاسٌ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ، كُلَّمَا قُطِعَ قَرْنٌ نشأ قرن- ثلاث مرار- ثُمَّ يَخْرُجُ مِنْ بَقِيَّتِهِمُ الدَّجَّالُ".
رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ، وَرَوَى أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ مِنْه: "يَخْرُجُ نَاسٌ ... " إِلَى آخِرِهِ دُونَ بَقِيَّتِهِ.
٧٦٢٣ / ١ - وَعَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا- قَالَتْ: "كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم - فقال: إذا كان قَبْلَ خُرُوجِ الدَّجَّالِ حَبَسَتِ السَّمَاءُ ثُلُثَ قَطْرِهَا ثَلَاثَ سِنِينَ، وَحَبَسَتِ الْأَرْضُ ثُلُثَ نَبَاتِهَا، فَإِذَا كَانَتِ الثَّانِيَةُ حَبَسَتِ السَّمَاءُ ثُلُثَيْ قَطْرِهَا، وَحَبَسَتِ الْأَرْضُ ثُلُثَيْ نَبَاتِهَا، فَإِذَا كَانَتِ السَّنَةُ الثَّالِثَةُ، حَبَسَتِ السَّمَاءُ قَطْرَهَا كَلَّهُ وَحَبَسِتِ الْأَرْضُ نَبَاتَهَا كُلَّهُ، وَلَا يَبْقَى ذُو خُفٍّ وَلَا ظِلْفٍ إِلَّا هَلَكَ، فَيَقُولُ الدَّجَّالُ لِلرَّجُلِ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ: أَرَأَيْتَ إِنْ بَعَثْتُ إِبِلَكَ ضِخَامًا ضُرُوعُهَا، عِظَامًا أَسْنِمَتُهَا تَعْلَمُ أَنِّي رَبُّكَ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ. فَيَتَمَثَّلُ لَهُ الشَّيْطَانُ عَلَى صُورَةِ إِبِلِهِ فَيَتْبَعُهُ، وَيَقُولُ لِلرَّجُلِ: أَرَأَيْتَ إِنْ بَعَثْتُ أَبَاكَ وَأُمَّكَ وَمَنْ تَعْرِفُ مِنْ أَهْلِكَ أَتَعْلَمُ أَنِّي رَبُّكَ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ. فَيَتَمَثَّلُ لَهُ الشَّيْطَانُ عَلَى صُوَرِهِمْ فَيَتْبَعُهُ. وَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَبَكَى أَهْلُ الْبَيْتِ فَرَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَنَحْنُ نَبْكِي فَقَالَ: مَا يُبْكِيكُمْ؟ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا ذَكَرْتَ مِنَ الدَّجَّالِ، وَاللَّهِ إِنَّ أَمَةُ أَهْلِي لتعجن عجينها فما يبلغ حَتَّى تَكَادَ كَبِدِي تَتَفَتَّتُ مِنَ الْجُوعِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: إن يَخْرُجْ وَأَنَا فِيكُمْ فَأَنَا حَجِيجُهُ دُونَكُمْ، وَإِنْ يخرج بَعْدِي فَاللَّهُ- تَبَارَكَ وَتَعَالَى- خَلِيفَتِي عَلَى كُلِّ مسلم".
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute