حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ لَيَقْتُلُ أَبَاهُ. قَالُوا: وَفِينَا كِتَابُ اللَّهِ؟ قَالَ: وَفِيكُمْ كِتَابُ اللَّهِ. قَالُوا: وَمَعَنَا عُقُولُنَا؟ قَالَ: تَخْتَلِجُ عُقُولُ عَامَّةِ أَهْلِ ذَلِكَ الزَّمَانِ، وَيَخْلُفُ لَهَا هَبَاءٌ مِنَ النَّاسِ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلَى شَيْءٍ وَلَيْسَ هُمْ عَلَى شَيْءٍ، فَوَاللَّهِ مَا أَرَاهَا إِلَّا مُدْرِكَتِي وَإِيَّاكُمْ، وَمَا لِي وَلَكُمْ مِنْهَا مَخْرَجٌ فِيمَا عَهِدَ إِلَيْنَا نَبِيُّنَا إِلَّا أَنْ نَخْرُجَ مِنْهَا كَيَوْمِ دخلنا".
وقد تقدم بقية طرقها أَبِي يَعْلَى فِي بَابِ أَيَّامِ الْهَرْجِ.
وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ مُخْتَصَرًا.
وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ حُذَيْفَةَ رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ.
٧٤٩٨ - وَعَنْ حَمْزَةَ حَدَّثَنَا أَشْيَاخُنَا قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ الْمَلْطِيُّ: "شاطىء الْفُرَاتِ طَرِيقُ بَقِيَّةِ الْمُؤْمِنِينَ هِرَابًا مِنَ الدَّجَّالِ، فما تنتظرون بالعمل الدجال فشر الغائب المنتظر، أَوِ السَّاعَةُ فَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ، وَأَخَذَ عَبْدُ اللَّهِ حَصَاةً فَحَكَّهَا بِظُفْرِهِ، وَقَالَ: لَيُدْرِكَنَّهُ أَقْوَامٌ لَا يَنْقُصُ مِنْ إِيمَانِهِمْ إِلَّا مَا انْتَقَصَ ظُفْرِي مِنْ هَذِهِ الْحَصَاةِ".
رَوَاهُ مُسَدَّدٌ عَنْ يَحْيَى عَنِ الْمَسْعُودِيِّ عَنْهُ بِهِ.
٧٤٩٩ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "أَيَعْجَزُ أَحَدُكُمْ إِذَا أَتَاهُ الرَّجُلُ يَقْتُلُهُ- يَعْنِي مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ- أَنْ يَقُولَ هَكَذَا- فَرَفَعَ إِحْدَى يَدَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى- فَيَكُونُ كَالْخَيْرِ مِنِ ابْنَيْ آدَمَ فَإِذَا هُوَ فِي الْجَنَّةِ وَإِذَا قَاتِلُهُ فِي النَّارِ".
رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ.
٧٥٠٠ / ١ - وَعَنِ أَبِي ذَرٍّ- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "كيف أنت يا أباذر، إذا بلغ الناس من الجهد مَا يَعْجَزُ الرَّجُلُ أَنْ يَقُومَ مِنْ فِرَاشِهِ إِلَى مُصَلَّاهُ؟ قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: تعفف. ثم قال: كيف تصنع يَا أَبَا ذَرٍّ إِذَا كَثُرَ الْمَوْتُ حَتَّى يَضِيقَ الْبَيْتُ بِالْعَبْدِ؟ قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: تَصْبِرُ. ثُمَّ قَالَ: كَيْفَ أَنْتَ يَا أباذر إِذَا كَثُرَ الْقَتْلُ حَتَّى تَغْرِقَ حِجَارَةُ الزَّيْتِ بِالدِّمَاءِ؟ قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: تَلْحَقُ بِمَنْ أَنْتَ مِنْهُ. قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَفَلَا أَحْمِلُ مَعِيَ السِّلَاحَ؟ قَالَ: إِذًا تُشَارِكُ. قَالَ: قُلْتُ: كَيْفَ أَصْنَعُ؟
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute