النَّبِيِّ ﷺ) نجعله نوبًا (فَيَنْزِلُ) جاري الأنصاري (يَوْمًا، وَأَنْزِلُ يَوْمًا، فَإِذَا نَزَلْتُ) على النَّبيِّ ﷺ (جِئْتُهُ بِمَا حَدَثَ مِنْ خَبَرِ ذَلِكَ اليَوْمِ مِنَ الوَحْيِ أَوْ غَيْرِهِ) من الحوادثِ الكائنةِ عند النَّبيِّ ﷺ (وَإِذَا نَزَلَ) جاري (فَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ) و «إذا» شرطيَّة أو ظرفيَّة (وَكُنَّا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ) ونحن بمكَّة (نَغْلِبُ النِّسَاءَ) نحكمُ عليهنَّ ولا يحكمنَ علينا (فَلَمَّا قَدِمْنَا) من مكَّة (عَلَى الأَنْصَارِ) بالمدينة (إِذَا) هم (قَوْمٌ تَغْلِبُهُمْ نِسَاؤُهُمْ) ويحكمنَ عليهم (فَطَفَِقَ) بفتح الطاء المهملة وكسر الفاء وتفتح، جعل أو أخذَ (نِسَاؤُنَا يَأْخُذْنَ مِنْ أَدَبِ نِسَاءِ الأَنْصَارِ) بطريقتهنَّ (١) وسيرتهنَّ، فجعلنَ يكلِّمنَنا ويراجعنَنا (فَصَخِبْتُ) بالصاد المهملة المفتوحة والخاء المعجمة المكسورة، ولأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي: «فسَخِبتُ» «بالسين المهملة» بدل: «الصاد»، أي: صحت (عَلَى امْرَأَتِي) زينب بنت مظعون لأمرٍ غضبتُ منه (فَرَاجَعَتْنِي) راددتني في القولِ (فَأَنْكَرْتُ) عليها (أَنْ تُرَاجِعَنِي. قَالَتْ: وَلِمَ) بكسر اللام وفتح الميم (تُنْكِرُ) عليَّ (أَنْ أُرَاجِعَكَ؟! فَوَاللهِ إِنَّ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ ﷺ لَيُرَاجِعْنَهُ) بكسر الجيم وسكون العين وفتح النون (وَإِنَّ إِحْدَاهُنَّ لَتَهْجُرُهُ اليَوْمَ حَتَّى اللَّيْلَِ) بنصب «اليومَ» على الظَّرفية، وخفض «اللَّيل» بحتَّى الَّتي بمعنى «إلى»، ونصبِه على أنَّها للعطف، وفي رواية عبيد بنِ حنينٍ: وإنَّ ابنتكَ لتراجعُ رسول الله ﷺ حتَّى يظل يومه غضبان. قال عمر: (فَأَفْزَعَنِي ذَلِكَ وَقُلْتُ لَهَا: قَدْ خَابَ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ مِنْهُنَّ. ثُمَّ جَمَعْتُ عَلَيَّ ثِيَابِي) أي: لبستها أجمع جميعًا (فَنَزَلْتُ) من العوالي إلى المدينةِ (فَدَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ) ابنتي (فَقُلْتُ لَهَا: أَيْ حَفْصَةُ، أَتُغَاضِبُ إِحْدَاكُنَّ النَّبِيَّ ﷺ اليَوْمَ حَتَّى اللَّيْلِ؟) والهمزة في «أتُغاضب» للاستفهام الإنكاري (قَالَتْ: نَعَمْ) قال عمر: (فَقُلْتُ) لها: (قَدْ خِبْتِ وَخَسِرْتِ) بكسر الفوقيتين (أَفَتَأْمَنِينَ أَنْ يَغْضَبَ اللهُ) ﷿ (لِغَضَبِ رَسُولِهِ (٢) ﷺ فَتَهْلِكِي) بكسر اللام (لَا تَسْتَكْثِرِي النَّبِيَّ ﷺ) لا تطلبي منه الكثيرَ، وفي رواية يزيدِ بنِ رُومان: لا تكلِّمي رسولَ الله ﷺ، فإنَّ رسول الله ﷺ ليس عندَهُ دنانيرَ ولا دراهمَ، فما كان لكِ من حاجةٍ حتَّى دُهْنَة سَلِيني (وَلَا تُرَاجِعِيهِ فِي شَيْءٍ) من الكلامِ (وَلَا
(١) في (د): «من طريقتهنَّ».(٢) في (ب) و (س): «رسول الله».
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute