وإليكَ هذا الهَدْيَ النبويَّ في قيمةِ الوضوءِ والصلاةِ والاستغفارِ في مغفرةِ الذنوبِ، يقولُ عليٌّ رضيَ اللهُ عنهُ: كنتُ إذا سمعتُ حديثًا من رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم نَفَعَني اللهُ بما شاءَ أنْ ينفعَني منهُ، وإذا حدَّثني رجلٌ استحلفتُه، فإذا حلفَ صدّقتُه، وإنه حدّثني أبو بكرٍ - وصدقَ أبو بكرٍ - قالَ: سمعتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يقولُ: ((ما منْ رجلٍ يُذنبُ ذَنْبًا ثمَّ يقومُ فيتطهَّرُ، ويصلِّي، ثمَّ يستغفرُ اللهَ، إلا غفرَ لهُ)) ثمَّ قرأ: {فَكَيْفَ إِذَا جَمَعْنَاهُمْ لِيَوْمٍ لَا رَيْبَ فِيهِ وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ}(٣).
فهلْ يَنفعُك اللهُ - أخي المسلمَ - بهذا الحديثِ كما انتفعَ بهِ عليٌّ وأمثالُه؟ وإنْ فاتَ عليكَ تطبيقُ هذا الحديثِ في شهورٍ خلتْ، فهلْ تطبِّقُه وأنتَ في نهايةِ العامِ
(١) الفتح ١١/ ١٠٠. (٢) سورة النساء، الآية: ١١٠. (٣) سورة آل عمران، الآية: ٢٥. رواه الترمذي، وأبو داود، وإسناده حسن، ((جامع الأصول)) ٤/ ٣٩٠.