أيها المسلمون، والإيمان هو الحقيقة الكبرى في هذا الوجود، من أجلها خلق الحلق وبعث الأنبياء، وأنزلت الكتب:{وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلاَّ نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ أَنَا فَاعْبُدُونِ}(٢).
والإيمان هو ميدان الصراع بين الحق والباطل، أُوذِي وفُتِن من أجله المؤمنون، ولم يسلم من التهديد والمطاردة في سبيله المرسلون: {الم (١) أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ (٢) وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ} (٣) وقال تعالى {وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِرُسُلِهِمْ لَنُخْرِجَنَّكُم مِّنْ أَرْضِنَآ أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ رَبُّهُمْ لَنُهْلِكَنَّ الظَّالِمِينَ (١٣) وَلَنُسْكِنَنَّكُمُ الأَرْضَ مِن بَعْدِهِمْ ذَلِكَ لِمَنْ خَافَ مَقَامِي وَخَافَ وَعِيدِ} (٤) وقال: {قَالَ الْمَلأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا مِن قَوْمِهِ لَنُخْرِجَنَّكَ يَا شُعَيْبُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَكَ مِن قَرْيَتِنَا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا}(٥).
والإيمان لأهميته تواصى به الأنبياء عليهم السلام: كما قال تعالى: {وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلاَ تَمُوتُنَّ إَلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ}(٦).
(١) في ١٤١٧/ ٣/ ٢٩ هـ. (٢) سورة الأنبياء، الآية: ٢٥. (٣) سورة العنكبوت، الآية: ١، ٢، ٣. (٤) سورة إبراهيم، الآية: ١٣، لا ا. (٥) سورة الأعراف، الآية: ٨٨. (٦) سورة البقرة، الآية: ١٣٢.