إن الخُلُق في منابع الإسلام الأولى - من كتاب وسنة - هو الدين كلُّه وهو الدنيا كلُّها، فإن نقصت أمةٌ حظًا من رفعة في صلتها بالله، أو في مكانتها بين الناس فبقدر نقصانِ فضائلها وانهزام خُلُقِها (٢).
أجل: إن الأخلاق عمادُ الأمم، وهي سببٌ مهم في تماسك الدول وبقائها.
وإنما الأممُ الأخلاقُ ما بقيتْ ... فإن هُمُ ذهبت أخلاقهم ذهبوا
وعلى المسلمين أن يتنبهوا إلى قيمة الأخلاق في صراعهم الحضاري مع الأمم الأخرى ... وهل تستطيع أمة أن تثبت وجودها إذا أضاعت مقوماتِ شخصيتها؟ وانهارت أخلاقُها؟
(١) سورة لقمان، الآيتان: ١٨، ١٩. (٢) الغزالي: خلق المسلم: ٣٧.