أيها الناسُ: الدينُ والتدينُ فِطرةٌ ربانيةٌ، وحاجةٌ ملحَّةٌ، ومطلبٌ ينتهي بالمرءِ إلى السعادةِ أو الشِّقْوة (٦)، ومَن أبصرَ واقعَ الشعوبِ اليومَ وغدًا، وبالأمسِ وفي
(١) ألقيت هذه الخطبة يوم الجمعة الموافق ١٧/ ٤/ ١٤٢٣ هـ. (٢) سورة الشورى، الآية: ١٣. (٣) سورة آل عمران، الآية: ٨٥. (٤) سورة التوبة، الآية: ١١٩. (٥) سورة آل عمران، الآية: ١٠٢. (٦) وفي التنزيل: {فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ} [الروم: ٣٠]، وفي الصحيحين واللفظ للبخاري قال صلى الله عليه وسلم: «كل مولود يولد على الفطرة، فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه» وأشهر الأقوال أن المراد بالفطرة الإسلام (الفتح ٣/ ٢٤٨) وإن وردت أقوال أخرى (تفسير القرطبي ١٤/ ٢٨).