إن الحمدَ لله نحمدُه ونستعينُه ونستهديهِ ونعوذُ بالله من شرورِ أنفسِنا ومن سيئاتِ أعمالِنا، من يهدِه اللهُ فلا مُضلَّ له، ومن يُضلِلْ فلا هاديَ له، وأشهدُ أن لا إله إلا اللهُ وحدَه لا شريك له، وأشهدُ أن محمدًا عبدُه ورسولُه، اللهم صلِّ وسلِّم عليه وعلى سائرِ الأنبياء والمرسَلِين، وارضَ اللهم عن الصحابةِ أجمعين والتابعين ومن تبعهم بإحسانٍ إلى يوم الدِّين.
إخوةَ الإسلام: يؤسسُ القرآنُ في نفوسِ المسلمينَ معانيَ عُظْمى، ومعالمَ كُبْرى، وفي أيِّ وقتٍ عادوا إليها وجدوا فيها ما يروي الظمأَ .. وفي أيِّ مكانٍ تأمَّلوها وجدوا فيها أمنًا وتطمينًا، كيف لا والقرآنُ هُدًى وشفاءٌ ونورٌ ورحمةٌ للمؤمنينَ، {مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ}(٤)، {لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ}(٥).
(١) أُلقيت هذه الخطبة يوم الجمعة الموافق ٣/ ٧/ ١٤٢٢ هـ. (٢) سورة الحج، الآيتان: ١، ٢. (٣) سورة التوبة، الآية: ١١٩. (٤) سورة الأنعام، الآية: ٣٨. (٥) سورة فصلت، الآية: ٤٢.