وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له:{خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ جَعَلَكُمْ أَزْوَاجًا وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنْثَى وَلَا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِ وَمَا يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَلَا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلَّا فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ}(٣).
وأشهد أن محمدًا عبدُه ورسوله، توفاه ربُّه بعد أن عمّره ما شاء واستكمل أجله، وعلّم أمته أن أعمارهم ما بين الستين إلى السبعين وأقلُّهم من يجوز ذلك، اللهم صلِّ وسلم عليه وعلى سائر النبيين، وارضَ اللهم عن الصحابة أجمعين والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (١٨) وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ أُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} (٤).
إخوة الإسلام: كيف نودع عامًا، وبم نستقبل عامًا آخر؟ سؤال يفرض نفسه هذه الأيام، تُرى كم هم الذين يشغل بالهم هذا السؤال؟ وكم من المسلمين لا يلفت نظرهم على الإطلاق هذا السؤال؟ إلا بفارق السنة الهجرية، أو تذكر
(١) ألقيت هذه الخطبة يوم الجمعة الموافق ٣٠/ ١٢/ ١٤١٩ هـ. (٢) سورة المؤمنون، الآيتان: ٧٩، ٨٠. (٣) سورة فاطر، الآية: ١١. (٤) سورة الحشر، الآيتان: ١٨، ١٩. (٥) سورة الحج، الآية: ١.