الحمد لله ربِّ العالمين، خلق الزوجين الذكرَ والأنثى، من نطفة إذا تُمْنَى، وأن عليه النشأةَ الأخرى، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ}(٢).
وأشهد أن محمدًا عبدُه ورسوله، جاءت شريعتُه حاثّةً على كل خير، مستجيبةً لنداء الفطرة، معالجةً لنوازع البشر ورغباتهم، وهو القائل:«حُبب إليَّ من دنياكم النساء والطيب، وجُعلت قرة عيني في الصلاة».
اللهم صلِّ وسلم عليه، وعلى سائر الأنبياء والمرسلين، وارضَ اللهم عن الصحابة أجمعين، والتابعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين:{يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا}(٣).