الحمد لله ربِّ العالمين أشار في كتابه إلى حزبين: حزب الله، وحزب الشيطان، وذكر ما بينهما من المنازل فقال:{أَلا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ}(١).
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، أمر بالاستعاذة كلما أحسَّ المرءُ بنزغة الشيطان: {وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (٣٦)} (٣).
وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، أوحى اللهُ إليه، فيما أوحى، أنّ من سمات المتقين التذكرُّ والإبصار عند مسِّ الشياطين:{إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِّنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُم مُّبْصِرُونَ}(٤). اللهم صلِّ وسلم عليه وعلى سائر الأنبياء والمرسلين.
عباد الله: وإذا كان الغضبُ داءً ومدخلًا للشيطان فدواؤه وتسكينه بالاستعاذة بالله من الشيطان، كما ورد ذلك في القرآن، وفي صحيح السنة: استبَّ رجلان عند النبي صلى الله عليه وسلم، فغضب أحدهما واحمرَّ وجهُه وانتفخت أوداجُه، فنظر إليه النبي صلى الله عليه وسلم فقال:«إنِّي لأعلمُ كلمةً لو قالها لذهب عنه ما يجدُ: أعوذ بالله من الشيطانِ الرَّجيم»، رواه البخاري ومسلم (٥).
(١) سورة المجادلة: الآية ٢٢. (٢) سورة المجادلة: الآية ١٩. (٣) سورة فصلت: الآية ٣٦. (٤) سورة الأعراف: الآية ٢٠١. (٥) الفتح ١٠/ ٥١٩، و «مسلم بشرح النووي»: ١٦/ ١٦٣.