إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له.
أيها المسلمون: قال رجل لرسول الله صلى الله عليه وسلم: أوصني فقال: «اتق الله حيث كنت» قال: زدني، قال:«أَتبع السيئة الحسنةَ تمحُها» قال: زدني، قال:«خالق الناسَ بخُلق حسن»(٢).
وفي حديث آخر قال عليه الصلاةُ والسلام:«كَرَمُ المؤمنِ دينُه، وَحسَبُه حُسْنُ خُلُقِه، ومروءتُهُ عقلهُ»(٣).
وقال الحسن: من ساء خُلُقُه عذَّب نفسَه (٤).
وقال الفضيل: لأن يصحبني فاجرٌ حسنُ الخلق، أحب إليَّ من أن يصحبني عابدٌ سيئُ الخلق (٥).
ومن وصايا عمر بن الخطاب رضي الله عنه:«خالطوا الناسَ بالأخلاق وزايلوهم بالأعمال»(٦).
(١) ألقيت هذه الخطبة يوم الجمعة الموافق ١٠/ ٧/ ١٤١٩ هـ. (٢) رواه الترمذي، وقال: حسن صحيح - الإحياء: ٨/ ١٤٢٨. (٣) رُوِي مرفوعًا، وموقوفًا عن عمر بإسناد صحيح - الإحياء: ١٤٣٠. (٤) السابق: ٤/ ١٤٣٣. (٥) ٤/ ١٤٣٣. (٦) السابق: ٤/ ١٤٣٣.