وفي سبيل وقاية النوعين من الوقوع في الرذيلة قال تعالى: {قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ (٣٠) وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ} (٢).
رابعًا: حرم الإسلام التشاؤم بالمرأة والحزن لولادتها كما كان شائعًا عند العرب فقال تعالى: {وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالأُنثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ} إلى قوله تعالى: { ... أَلاَ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ}(٣).
كما حرم وأدها وشنع على ذلك فقال: {وَإِذَا الْمَوْؤُودَةُ سُئِلَتْ (٨) بِأَيِّ ذَنبٍ قُتِلَتْ} (٤).
وقال تعالى:{قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُوا أَوْلاَدَهُمْ سَفَهًا بِغَيْرِ عِلْمٍ}(٥).
خامسًا: كما ضمن الإسلامُ الأهلية للمرأة في الحقوق المالية، مهما كان نصيبها قال تعالى:{لِّلرِّجَالِ نَصيِبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيبًا مَّفْرُوضًا}(٦).
قال سعيدُ بنُ جبير وقتادة: كان المشركون يجعلون المال للرجال الكبار ولا يورثون النساء ولا الأطفال شيئًا، فأنزل الله هذه الآية (٧).
(١) سورة الحجرات، آية: ١١. (٢) سورة النور، الآيتان: ٣٠، ٣١. (٣) سورة النحل، آية: ٥٩. (٤) سورة التكوير، الآيتان: ٨، ٩. (٥) سورة الأنعام، آية: ١٤٠. (٦) سورة النساء، آية: ٧. (٧) تفسير ابن كثير ٢/ ١٩١.