وَنحوهِ، وَيَنفُذُ تَصَرُّفُهُ إنْ كَانَ الخِيَارُ لَهُ فَقَط أَوْ مَعَ شَرِيكِهِ أَوْ بإِذْنِهِ وَإِلا فَلَا، إلا بِعِتقٍ لَا بِتَصَرُّفِهِ فِيمَا انتَقَلَ عَنْهُ، وَلَا يَنْفُذُ مُطْلَقا إلا بِتَؤكِيلِ مُنتَقَلٍ إلَيهِ، وَيَبطُلُ خِيَارُهُمَا إن كَانَ فِيمَا يَنقُلُ (١) المِلْكَ، وَلَا يَسْقُطُ خِيَارٌ بِتَصَرُّفٍ لِتَجرِبَةٍ؛ كَرُكُوبٍ لِمَعرِفَةِ مَسيِرٍ، وَحَلْبٍ لِمَعرِفَةِ قَدرِ لَبَن، وَلَا بِاستِخدَامِ قِنٍّ وَلَوْ لِغَيرِ تجرِبَةٍ أَوْ قَبَّلَتْهُ الْمَبِيعَةُ، وَلَم يَمنَعها أَوْ إستَخدَمَتْ أو استَدخَلَت ذَكَرَهُ وَهُوَ نَائِمٌ، وَلَم تَحبل، وَيَبطُلُ مُطلَقا خِيَارُهُمَا (٢) بِتَلَفِ مَبِيعٍ وَلَوْ قَبلَ قَبْضِهِ خِلَافًا لِلمُنتهى، أَوْ احتَاجَ لِحَق تَوفِيَةٍ كَمَا لَوْ أَتلَفَهُ مُشتَرٍ، وَمَنْ مَاتَ مِنهُمَا بَطَلَ خِيَارُهُ وَحدَهُ، لَا إن طَالبَ بِهِ قَبلَ مَوتِهِ فَيُورَثُ؛ كَشُفعَةٍ وَحَدِّ قَذْفٍ، وَإنْ جُن أَوْ أُغْمِيَ عَلَيهِ؛ فَوَلِيُّهُ مَقَامَهُ، وَكَذَا إن خَرِسَ فَلَم تُفهم إشَارَتُهُ، وَيُورَثُ خِيَارُ عَيبٍ وَتَدْلِيسٍ مُطلَقًا.
الثالِثُ: خِيَارُ غَبْنٍ: يَخْرُجُ عَنْ عَادَةٍ وَيَثْبُتُ لِرُكْبَانٍ أَوْ مُشَاةٍ تَلَقَّوْا وَلَوْ بِلَا قَصدٍ، إذَا بَاعُوا أَوْ اشْتَرَوْا وَغُبِنُوا وَلِمُسْترسِل غَبْنٌ.
ويتَّجِهُ إِحتِمَالٌ: وَلو لَم يَتَوَلَّ طَرَفَي عَقدٍ.
وَهُوَ مَنْ جَهِلَ الْقِيمَةَ وَلَا يُحْسِنُ يُماكِسُ مِنْ بَائِع وَمُشْتَرٍ، وَيُقْبَلُ قَوْلُهُ بِيَمِينِهِ فِي جَهْلِ القِيمَةِ بِلَا قَرِينَةِ تُكَذبُهُ، وَلَا خِيَارَ لِذِي خِبْرَةٍ بِسعرِ وَمُسْتعجِلٍ غُبِنَ لاسْتِعجَالِهِ، وَفِي نَجَشٍ بِأَنْ يُزَايِدَهُ مَنْ لَا يُرِيدُ شِرَاء وَلَوْ بِلَا مُوَاطَأَةٍ، وَمِنْهُ أُعطِيتُ كَذَا، وَهُوَ كَاذِبٌ. وَهُوَ حَرَام لِمَا فِيهِ مِنْ
(١) في (ج): "ينتقل الملك إليه".(٢) في (ج): "خيارهما مطلقا".
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute