كتَابُ الرَّجْعَةِ
إعَادَةُ مُطَلَّقَةٍ غَيرَ بَائِنٍ إلَى مَا كَانَتْ عَلَيهِ بِغَيرِ عَقْدٍ إذَا طَلَّقَ حُرٌّ مَنْ خَلَا بِهَا فِي نِكَاحٍ صَحِيحٍ أَقَلَّ مِنْ ثَلاثٍ أو عَبْدٌ وَاحِدَةً بِلَا عِوَضٍ فَلَهُ وَلِوَلِيٌّ مَجنُونٍ فِي عِدَّتِهَا رَجعَتُهَا، وَلَوْ كَرهَتْ أَوْ أَمَةٌ عَلَى حُرَّةٍ أو أَبَى سَيِّدٌ أَوْ وَلِيٌّ وَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ فِي الْخَلْوَةِ لِيُرَاجِعَ إن كَذَّبَتْهُ كَمَا لَا يُقْبَلُ مِنْهَا لِيَكْمُلَ صَدَاقٌ، فَكَذَّبَهَا فَإِنْ ادَّعَاهَا بَعدَ قَبْضِهِ، فَأَنكَرَت (١) لم يَرْجِعْ بِشَيءٍ.
وَتَحْصُلُ بِلَفظِ رَاجَعْتُهَا وَرَجَعتُهَا وَارتَجَعتُهَا وَأَمْسَكْتُهَا وَرَدَدْتُهَا وَأَعَدْتُهَا (٢) ولو لم يَنْوِ أَوْ هَازِلًا أو زَادَ لِلْمَحَبَّةِ أَوْ لِلإِهَانَةِ إلا أَنْ يَنْويَ رَجَعتُهَا إلَى ذَلِكَ بِفِرَاقِهَا كَذَا قِيلَ (٣) لَا بِنَكَحْتُهَا وَتَزَوَّجْتُهَا وَلَيسَ مِنْ شَرْطِهَا الإِشْهَادُ خِلَافًا لِجَمْعٍ بَلْ يُستَحَبُّ فَلَا تَبْطُلُ لَوْ أَوْصَى الشُّهُودَ بِكِتْمَانِهَا وَلَوْ طَلَّقَ عَبْدٌ طَلْقَةً ثم عَتَقَ مَلَكَ تَتِمَّةَ ثَلَاثٍ، كَكَافِرٍ رَقَّ بَعْدَ ثِنْتَينِ وَالرَّجْعِيةُ زَوْجَةٌ فِي نَفَقَةٍ وَإرثٍ وَصِحَّةِ لِعَانٍ وَطَلَاقٍ، وَيَلحَقُهَا ظِهَارُهُ وَإيلَاؤُهُ وَلَهَا أَنْ تَتَشَرَّفَ لَهُ وتَتَزَيَّنَ وَلَهُ السَّفَرُ وَالْخَلْوَةُ بِهَا وَوَطؤُهَا وَتَحصُلُ بِهِ رَجَعتُهَا بِغَيرِ رِضَاهَا بِلَا وَلِيٍّ وَشُهُودٍ وَصَدَاقٍ لَا بِمُبَاشَرَةٍ دُونَ فَرْجٍ وَنَظَرٍ إلَيهِ وخَلْوَةٍ بِهَا خِلَافًا لِلأَكْثَرِ وَلَا بِإِنْكَارِ طَلَاقٍ أو زَمَنَ رِدَّةٍ مِنْ أحَدِهِمَا أو مُعَلَّقَةً كَرَاجَعْتُكِ إِنْ شِئْتِ أَوْ قَدِمَ زَيدٌ أو كُلَّمَا طَلقتُكِ فَقَدْ رَاجَعْتُكِ وَلَوْ عَكَسَهُ صَحَّ وَطَلُقَتْ وَتَصِحُّ بَعْدَ طُهْرٍ مِنْ
(١) زاد في (ب): "بعد قبضة ليراجعها فأنكرت".(٢) قوله: "وأعدتها" سقطت من (ج).(٣) قوله: "كذا قيل" سقطت من (ج).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute