للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

كِتَابُ العَارِيَّةِ

العَيْنُ المَأخُوذَةُ لِلانْتِفَاعِ بِهَا بِلَا عِوَضٍ مَعَ الانفِرَادِ بِحِفْطٍ وَالإِعَارَةُ: إبَاحَةُ نَفعِهَا لَا هِبَتَهُ بِلَا عِوَضٍ وَتُسْتَحَبُّ وَتَنْعَقِدُ بِكُلِّ قَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ يَدُلُّ عَلَيهَا وَشُرِطَ كَونُ عَينٍ مُنْتَفَعًا بِهَا مَعَ بَقَائِهَا فَدَفْعُ مَا لَا يَبْقَى؛ كَطَعَامٍ تَبَرُّعٌ مِن دَافِعٍ.

وَيَتَّجِهُ: مَا لَمْ يَكُنْ بِلَفظِ عَارِيَّةٍ فَقَرْضٌ.

وَكَونُ مُعِيرٍ أَهلًا لِلتَّبَرُّعِ شَرْعًا وَمُستعِيرٍ أَهلًا لِلتَّبَرُّعِ لَهُ فَلَا تَصِحُّ إعَارَةُ نَحو مُضَارِبٍ وَمُكَاتَبٍ وَلَا لِنَحو صَغِيرٍ بِلَا إذْنِ وَلِيَّهِ وَصحَّ فِي مُؤَقَّتَةٍ شَرطُ عِوَضٍ مَعلُومٍ، وَتَصِيرُ إجَارَةً ولَو أَعَارَهُ عَبْدَهُ عَلَى أَنْ يُعِيرَهُ الآخَرُ فَرَسَهُ فَإِجَارَةٌ فَاسِدَةٌ: لَا تُضمَنُ وَإعَارَةُ نَقدٍ وَنَحوهِ قَرْضٌ لَا لِمَا يُسْتَعْمَلُ فِيهِ (١) مَعَ بَقَائِهِ كَلِيَرهَنَهُ أَو يُعَايِرَ عَلَيهِ وَكَوْنُ نَفع مُبَاحًا وَلَوْ لَمْ يَصِحَّ الاعتِيَاضُ عَنْهُ كَكَلْبٍ لِصَيدٍ وَفَحْلٍ لِضِرَابٍ فَهِيَ أَوْسَعُ مِنْ بَابِ الْجِعَالةِ، وَالجِعَالةُ أَوسَعُ مِنْ بَابِ الإِجَارَةِ، وَتَجِبُ إعَارَةُ مُصْحَفٍ لِمُحْتَاجٍ لِقِرَاءَةٍ.

وَيَتَّجِهُ: وَكَذَا (٢) كُلُّ مُضطَرٍّ إلَيهِ مَعَ بَقَاءِ عَينِهِ.

وَتَحْرُمُ إعَارَةُ قِنٍّ مُسْلِمٍ لِكَافِرٍ لِخِدْمَتِهِ وإعَارَةُ مَا يَحْرُمُ لِممْنُوعٍ مِنْهُ كَنَحْو طِيبٍ لِمُحْرِمٍ وإنَاءِ نَقْدٍ وَسِلَاحٍ فِي فِتْنَةٍ وَأَمَةٍ لِغِنَاءٍ وَدَارٍ لمَعْصِيَةٍ


(١) في (ج): "إلا لما يستعمل منه".
(٢) قوله: "وكذا" ساقط من (ج).

<<  <  ج: ص:  >  >>